قوات إسرائيلية تتوغل في القنيطرة وسط تحركات جوية مكثفة
تصاعدت التوترات على الحدود السورية الإسرائيلية بعد توغّل قوات إسرائيلية في مناطق بريف القنيطرة، بالتزامن مع تحركات رئيس الوزراء الإسرائيلي وعمليات جوية واسعة، ما أثار إدانات دولية ومحلية وقلقًا أمميًا من تصعيد محتمل في جنوب سوريا.
قالت وكالة الأنباء السورية "سانا" إن قوات إسرائيلية توغّلت اليوم الخميس في قرية الصمدانية الشرقية بريف القنيطرة، مشيرة إلى أن القوة العسكرية دخلت عبر نقطة البرج على أربع سيارات وتقدمت باتجاه القرية دون إقامة أي حواجز، قبل أن تواصل مسيرها باتجاه تل كروم جبا.
هل تمثل التحركات الإسرائيلية تصعيداً على الأرض السورية؟
أعلنت هيئة البث الإسرائيلية أن طيران الجيش نفذ جولة عملياتية في سماء مدينة حمص، بهدف جمع المعلومات الاستخبارية، وهو ما أكدته وسائل إعلام محلية على لسان شهود عيان في الجنوب السوري.
أشارت التقارير إلى أن الطائرات الإسرائيلية اخترقت أجواء القنيطرة وجبل الشيخ وصولًا إلى غرب دمشق، ثم عبرت إلى محافظتي حمص وحماة، فيما ذكر التلفزيون السوري أن سرب الطيران اقترب من لواء اسكندرون شمالًا وعبر مناطق ريف حماة الغربي وريف اللاذقية وريف إدلب الجنوبي والشرقي.
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال تفقده لمناطق السيطرة الإسرائيلية في جنوب سوريا، إن بلاده تولي أهمية كبيرة لقدرتها الدفاعية والهجومية لحماية حلفائها، وخصوصًا الدروز، وحماية الدولة وحدودها الشمالية مقابل هضبة الجولان.
أوضحت هيئة البث الإسرائيلية أن زيارة نتنياهو ووزير الدفاع ووزير الخارجية إلى الأراضي السورية تهدف إلى تقييم الوضع الميداني ومتابعة التطورات على الجبهة الشمالية، في سياق جهود أمريكية لتوقيع اتفاقية أمنية بين إسرائيل وسوريا.
سوريا تدين الانتهاك الإسرائيلي وتطالب بخروج القوات المحتلة
أدانت سوريا بأشد العبارات الزيارة غير الشرعية لرئيس الوزراء الإسرائيلي والوفد المرافق، معتبرةً أن هذه الخطوة انتهاك خطير لسيادتها ووحدة أراضيها، مؤكدةً أن جميع الإجراءات الإسرائيلية في الجنوب السوري باطلة ولاغية ولا تُرتب أي أثر قانوني وفق القانون الدولي.
شددت وزارة الخارجية السورية على أن الزيارة تمثل محاولة جديدة لفرض أمر واقع يتعارض مع قرارات مجلس الأمن، ونددت بسياسات إسرائيل الرامية لتكريس العدوان واستمرار انتهاك الأراضي السورية.
أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش عن قلقه من التطورات الأخيرة، فيما أصدرت وزارة الخارجية الأردنية بيانًا دانت فيه الانتهاك الإسرائيلي، مؤكدة رفض المملكة المطلق لهذا الاستفزاز الذي يمس سيادة دولة عربية.