رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رئيس مجلس الدولة يستقبل وفدًا من كلية الحقوق بالجامعة الخليجية

مجلس الدولة
مجلس الدولة

استقبل المستشار أسامة شلبي رئيس مجلس الدولة، وفدًا من كلية القانون بالجامعة الخليجية في مملكة البحرين، والذي أجرى زيارة إلى مجلس الدولة للاطلاع على أقسام العمل القضائي داخل المجلس واختصاصاته.


وضم الوفد رئيس قسم القانون بالكلية الدكتور هشام سعيد الأوسي، وعددًا من أعضاء هيئة التدريس ومجموعة من طلاب الكلية، إذ تم تنظيم جولة تعريفية لهم داخل مجلس الدولة، إلى جانب محاضرة شاملة حول طبيعة عمل المجلس ودوره المهم داخل منظومة العمل القضائي في مصر.

 

وتأتي الزيارة التي تولى تنسيقها والإشراف عليها إدارة التعاون الدولي بمجلس الدولة، في إطار حرص مجلس الدولة على التفاعل الإيجابي مع مختلف المؤسسات الأكاديمية وتلك ذات الاختصاص بالعلوم والمعارف القضائية والقانونية، داخل مصر وخارجها ولاسيما من الدول العربية الشقيقة، وتقديم المجلس لخبراته القضائية والقانونية الممتدة على مدى عقود حتى يُمكن الاستفادة منها.

 

ورحّب المستشار أسامة شلبي بالوفد البحريني، مؤكدا أهمية علاقات التعاون التاريخية الوطيدة التي تجمع البلدين الشقيقين على المستويين الرسمي والشعبي، مشيرا إلى أن مجلس الدولة لا يدخر جهدا في سبيل تعزيز التعاون القضائي والقانوني مع مختلف الدول العربية الشقيقة وأبنائها المشتغلين بالقضاء والقانون.

 

وفي سياق آخر، تلقت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة اليوم، دعوى قضائية لتطبيق حظر الإعدامات وفق قانون الإجراءات الجنائية الجديد، تقدم بها الدكتور هاني سامح المحامي وعدد من ذوي المحكوم عليهم بالإعدام في جرائم قتل عمد، وتطالب الدعوى بإلغاء أو تعليق تنفيذ جميع أحكام الإعدام الصادرة في جرائم القتل العمد التي أصبحت مشمولة بأحكام الصلح وتخفيف العقوبة بموجب قانون الإجراءات الجنائية الجديد الصادر بالقانون رقم 174 لسنة 2025. 

الدعوى تستند بشكل أساسي على مبدأ القانون الأصلح

وتستند الدعوى بشكل أساسي إلى مبدأ القانون الأصلح للمتهم الذي يوجب تطبيقه بأثر فوري، وإلى مبدأ التفسير الاحترازي لصالح الإنسان  وكذلك إلى الحق الدستوري في الحياة.

أوضحت عريضة الدعوى؛ أن قانون الإجراءات الجنائية الجديد، الذي نُشر في الجريدة الرسمية بتاريخ 12 نوفمبر، استحدث نصًا يسمح لأول مرة بنظام الصلح في جرائم القتل العمد، ويرتب على هذا الصلح وجوب تخفيف العقوبة إلى عقوبة سالبة للحرية وفقًا للمادة 17 من قانون العقوبات، وأشار الطاعنون إلى أنهم تقدموا بعرائض وطلبات جدية إلى النائب العام، من بينها عريضة عامة تحمل رقم 1436584، تطالب بإصدار تعليمات أو كتب دورية بوقف تنفيذ الإعدام في هذه الفئة من القضايا، ووضع آلية واضحة لسؤال أولياء الدم عن موقفهم من العفو أو الصلح، وتمكين مؤسسات الوساطة كالأزهر والمجلس القومي لحقوق الإنسان من التدخل.

واعتبرت الدعوى أن امتناع النيابة العامة عن اتخاذ هذه الإجراءات الإيجابية الضرورية، وعدم إصدارها أي منشور عام ينظم تطبيق هذه السياسة الجنائية الجديدة، يمثل "قرارًا إداريًا سلبيًا" يجوز الطعن فيه أمام القضاء الإداري، وجادلت العريضة بأن التأجيل الزمني لبدء العمل بالقانون الجديد حتى الأول من أكتوبر لعام 2026، لاعتبارات فنية وإجرائية، لا يمكن أن يعطل التطبيق الفوري للقواعد الجنائية الأرحم والأصلح للمتهم، خصوصًا أن الأمر يتعلق بعقوبة الإعدام التي لا رجعة فيها، وحذرت الدعوى من أن الاستمرار في تنفيذ الأحكام في الفترة الانتقالية، في ظل وجود نص أصلح مؤكد، يُفرغ القانون الجديد من مضمونه ويناقض إرادة المشرع. ودعمت الدعوى موقفها بمبدأ التفسير الاحترازي لصالح الإنسان، مؤكدة أن واجب الدولة، عند التجاذب بين تفسيرين للنص الزمني، هو اختيار التفسير الذي يحمي الحياة ولا يُسرّع بإزهاقها.

طالبت الدعوى كذلك بإلزام النائب العام إصدار كتاب دوري أو منشور عام للنيابات العامة ومصلحة السجون والجهات المعنية، يتضمن تعليق تنفيذ أحكام الإعدام في جرائم القتل العمد المشار إليها، وفتح باب تلقي طلبات الصلح والعفو من الورثة وأولياء الدم، وتطبيق النص المستحدث بقانون الإجراءات الجنائية الجديد والمادة 17 عقوبات بوصفهما قانونًا أصلح للمتهم. كما طالبت بوضع آلية رسمية لمخاطبة وسؤال أولياء الدم عن موقفهم من العفو المجاني أو الصلح على مقابل أو الإصرار على القصاص، مع توثيق هذه المواقف وإعادة عرضها عند تغيّر الظروف أو بلوغ القُصَّر سن الرشد، وإبرام بروتوكولات تعاون عملية مع اللجنة العليا للمصالحات بالأزهر والمجلس القومي لحقوق الإنسان وغيرهما من المجالس المعنية، لتمكينهم من التدخل في ملفات الإعدام محل النص المستحدث، والسعي إلى حلول تصالحية وعفو كلما أمكن ذلك.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء