رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

علي الإدريسي: تثبيت الفائدة للحفاظ على التوازن بين النمو واستقرار الجنيه

البنك المركزي
البنك المركزي

أعلن البنك المركزي المصري، اليوم، تثبيت أسعار الفائدة بعد اجتماع لجنة السياسة النقدية، في خطوة جاءت متوافقة مع المؤشرات الاقتصادية الحالية التي تشير إلى تراجع التضخم التدريجي واستقرار سوق الصرف وتحسن تدفقات النقد الأجنبي، نتيجة توسع الدولة في الشراكات الاستثمارية وارتفاع الاحتياطي النقدي.

وأكد الخبير الاقتصادي علي الإدريسي، في تصريح خاص لـ"إيجبتك"، أن قرار التثبيت يعكس حرص البنك المركزي على التحرك بحذر بالغ، إذ على الرغم من انخفاض التضخم نسبيًا، إلا أنه لا يزال أعلى من المستهدف الرسمي، ما يستدعي عدم المخاطرة بخفض الفائدة بشكل مبكر، لتجنب تحفيز موجة تضخمية جديدة.

تثبيت أسعار الفائدة
 

وأوضح الإدريسي، أن البنك المركزي يسعى لتحقيق توازن دقيق بين دعم النشاط الاقتصادي وتخفيف تكلفة الاقتراض وبين الحفاظ على جاذبية الجنيه للاستثمارات الأجنبية غير المباشرة، خصوصًا في ظل استمرار البنوك المركزية العالمية، وفي مقدمتها الفيدرالي الأمريكي، في سياسات الفائدة المرتفعة.

اتجاهات الفائدة العالمية

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن تثبيت الفائدة جاء استنادًا إلى عدة معطيات رئيسية، أبرزها أن التضخم لم يصل بعد إلى مستويات مطمئنة تسمح ببدء دورة خفض الفائدة، والحاجة لانتظار مزيد من الوضوح بشأن اتجاهات الفائدة العالمية، إلى جانب الحفاظ على استقرار سعر الصرف والجاذبية الاستثمارية قصيرة الأجل، وتقييم أثر القرارات السابقة على السيولة والسوق المحلية.

وأضاف الإدريسي، أن قرار تثبيت أسعار الفائدة يحمل رسائل مهمة للسوق حول توقعات التضخم ومسار السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة، مؤكدًا أن البنك المركزي سيواصل مراقبة المؤشرات الاقتصادية عن كثب قبل اتخاذ أي خطوات جديدة.

النقد الأجنبي وارتفاع الاحتياطي

ويأتي هذا القرار في وقت يشهد فيه الاقتصاد المصري تحسنًا تدريجيًا في تدفقات النقد الأجنبي وارتفاع الاحتياطي، إلى جانب استقرار نسبي في الأسواق المحلية، ما يمنح البنك المركزي هامشًا أكبر للتحرك بحذر دون الإضرار بجاذبية الجنيه أو استقرار السوق المالية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء