هل تنجح العقوبات الأوروبية في ردع الدعم السريع وتسوية النزاع؟
وسط تصاعد المشهد الدموي في السودان وتفاقم معاناة المدنيين، تتزايد ردود الفعل الدولية إزاء انتهاكات ميلشيا الدعم السريع، في وقت يحاول فيه الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الدفع بمبادرات سياسية لاحتواء الأزمة ووقف دوامة العنف التي تهدد استقرار البلاد ومستقبلها السياسي.
انتهاكات الدعم السريع وزعزعت الاستقرار
قال الاتحاد الأوروبي، إنه يدين بأشد العبارات ما وصفه بالانتهاكات الجسيمة والمستمرة التي ارتكبتها قوات الدعم السريع في السودان، ولا سيما بعد سيطرتها على مدينة الفاشر، معتبرًا أن ما جرى يعكس تصعيدًا خطيرًا في مستوى العنف ضد السكان المدنيين، حسبما ذكرت قناة العربية.
وأضاف الاتحاد، في بيان رسمي، أن الاستهداف المتعمد للمدنيين، وجرائم القتل على أساس عرقي، وممارسات العنف الجنسي المنظم، إضافة إلى استخدام التجويع كسلاح حرب وحرمان السكان من المساعدات الإنسانية، تمثل خروقات فادحة للقانون الإنساني الدُّوَليّ وقد ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وأعلن مجلس الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي اعتماده إجراءات تقييدية بحق عبد الرحيم حمدان دقلو، نائب قائد قوات الدعم السريع، ردًا على الدور المنسوب إليه في هذه الانتهاكات التي زعزعت استقرار البلاد.
التدابير العقابية
وشدد الاتحاد، على استعداده لاتخاذ المزيد من التدابير العقابية عند الضرورة بحق جميع الأطراف التي تسهم في تقويض الاستقرار السياسي وتعطيل مسار الانتقال الديمقراطي في السودان.
وأوضح الاتحاد الأوروبي أن مبدأ المساءلة يشكل حجر الزاوية في مقاربة سياسته تجاه السودان، مشيرًا إلى أن هذه الرؤية تأتي ضمن مخرجات مجلس الشؤون الخارجية الصادرة بتاريخ 20 أكتوبر 2025.
ورحبت مفوضة الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، بإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الساعي إلى وقف الحرب في السودان، والذي جاء بناءً على طلب من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، معتبرة الخطوة تطورًا إيجابيًا على طريق إنهاء النزاع.
وأضافت كالاس، خلال مؤتمر صحفي لقناتي "العربية" و"الحدث" أن تحقيق السلام يتطلب جهودًا أكبر من جميع الأطراف المعنية، مؤكدة أن المجتمع الدولي لا يزال مطالبًا بتكثيف تحركاته لوقف نزيف الدم.
وأوضحت المسؤولة الأوروبية، أن الولايات المتحدة تمتلك أدوات ضغط فعالة قادرة على التأثير في مجريات الصراع وإجبار الأطراف المتحاربة على إنهاء معاناة المدنيين.