فيلم "صوت هند رجب" يحصد جائزة الأسد الفضي في مهرجان البندقية
حصد فيلم "صوت هند رجب" عن إحدى وقائع حرب غزة للمخرجة التونسية كوثر بن هنية، جائزة الأسد الفضي في مهرجان البندقية السينمائي مساء اليوم السبت.
ويستند الفيلم إلى أحداث واقعية مؤلمة عن مقتل طفلة فلسطينية في الخامسة من عمرها خلال الحرب الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة منذ عامين.
قالت مخرجة فيلم "صوت هند رجب"، التونسية كوثر بن هنية التي صفق لها الحاضرون وقوفا عند استلامها جائزتها: "لا يمكن للسينما أن تُعيد هند إلى الحياة وتمحو الفظائع التي ارتُكبت بحقها"، لكنها "قادرة على حفظ صوتها لأن قصتها ليست لها وحدها، بل هي قصة مأساوية لشعب بأكمله يعاني من إبادة جماعية ترتكبها حكومة إسرائيلية مجرمة تتصرف بإفلات من العقاب".
وأضافت المخرجة بن هنية، التي رُشِّح فيلمها الأخير "أربع بنات" لجائزة أفضل فيلم وثائقي في حفل توزيع جوائز الأوسكار لعام 2024، إنها اضطرت إلى تغيير مسارها بالكامل بعد سماع صوت هند لأول مرة.
وكانت بطلة الفيلم الممثلة سجى الكيلاني، قالت للصحفيين في بيان قرأته نيابة عن جميع العاملين في الفيلم عند عرضه لأول مرة الأربعاء الماضي: "قصة هند تحمل ثقل شعب بأكمله".
فيلم هند رجب يركز على طاقم إسعاف يحاول إنقاذ طفلة وسط حرب غزة
ويركز العمل الدرامي الواقعي على مشغلي خدمة الهاتف في جمعية "الهلال الأحمر الفلسطيني" الذين حاولوا لساعات طويلة طمأنة هند رجب العالقة وهي تتوسل لإنقاذها من السيارة، حيث كانت عمتها وعمها وثلاثة من أبناء عمومتها يرقدون بالفعل في عداد الموتى.
واستخدمت عبارة الفتاة الصغيرة: "أنا خائفة جداً، أرجوكم تعالوا"، معززة بمقاطع أصلية أخرى لمكالماتها اليائسة مع مسعفَين اثنين أرسلا إليها بشكل قوي طوال الفيلم لكن في النهاية قتل المسعفون وهند رجب بعشرات من رصاص الاحتلال الإسرائيلي.
دخل فيلم "صوت هند رجب" قائمة المنافسة على جائزة الأسد الذهبي، الجائزة الكبرى في مهرجان البندقية، ونافس الفيلم مع عدد من الأفلام البارزة، منها "فرانكشتاين" للمخرج جييرمو ديل تورو، و"لا خيار آخر" للمخرج بارك تشان ووك، و"بيت الديناميت" للمخرجة كاثرين بيجلو، وحصد في النهاية جائزة الأسد الفضي.
تعتبر جائزة "الأسد الفضي " Grand Jury Prize" ثاني أرفع جائزة في مهرجان البندقية السينمائي بعد "الأسد الذهبي".

