أم تستغيث: مدرسة راهبات بالإسكندرية تُقصي طفلاً 4 سنوات بعد الشكاوى
في واقعة أثارت غضبًا واسعًا بين أولياء الأمور، تقدمت ولية أمر طفل يبلغ من العمر 4 سنوات باستغاثة عاجلة لوزارة التربية والتعليم، تتهم فيها إدارة إحدى مدارس الراهبات بمنطقة ميامي بالإسكندرية بممارسة ما وصفته بـ"الاضطهاد والتفرقة" تجاه نجلها، وحرمانه من حقه في التعليم، بعد تجاهل شكاوى متكررة عن تعرضه للضرب والعض داخل الفصل والباص، دون اتخاذ إجراءات لحمايته، ثم منعه من الحضور بشكل مفاجئ رغم كونه في مرحلة سنية مبكرة.
روت الأم تفاصيل ما تعرّض له طفلها خلال أقل من شهرين داخل المدرسة، مؤكدة أنه كان يعود يومًا بعد يوم بآثار ضرب وعض وتمزيق في ملابسه، فضلًا عن كدمات حول العينين، موضّحة أنها التزمت الصمت في البداية باعتبار أن الأطفال قد يتشاجرون، إلا أن الأمر تطوّر إلى ما وصفته بـ"إيذاء بدني متكرر ممنهج"، دون تدخل من مشرفة الفصل أو الإدارة.
وأشارت إلى أن الطفل تعرض كذلك لإهمال جسيم داخل أتوبيس المدرسة، حيث شاهدت جدته بحسب قولها، الباص متحركًا والباب مفتوحًا والطفل يقف على السلم قبل توقفه.
وتابعت أن الشكاوى المتعددة حول خط سير الأتوبيس، وتسليم الأطفال لغير ذويهم، لم تلقَ أي استجابة من المشرفات أو مسؤول الباص.
وأضافت الأم أن مديرة المدرسة استدعتها أكثر من مرة، مدعية أن الطفل "عنيف" داخل الفصل، وطالبتها بالحضور الفوري رغم صعوبة ظروف العمل، مؤكدة أنها قدمت تقريرًا طبيًا يثبت أن الطفل يعاني فقط من "تشتت بسيط" ويتم العمل على تعديله، إلا أن الإدارة وفق روايتها رفضت الاعتراف بالتقرير تمامًا.
وتابعت أن المديرة رفضت أيضًا تمكينها من مشاهدة الكاميرات بشكل كامل لمعرفة ما إذا كان الطفل وحده هو مصدر المشكلة أم أن هناك أطفالًا آخرين يمارسون العنف، كما ذكرت الإدارة، على حد قولها، أن "لا طفل عنيف في المدرسة إلا ابنك".
وتؤكد الأم أن المدرسة منعت طفلها من ركوب الباص وإلحاقه بالفصل لمدة ثلاثة أيام دون إخطار رسمي، وهو ما اعتبرته "قرار فصل غير قانوني بحق طفل في مرحلة بريجاردان"، مشيرة إلى أن السائق أبلغ والد الطفل بوجود "أوامر إدارية" تمنع ركوبه، رغم سداد المصروفات كاملة.
وعند حضورها لاجتماع رسمى، اتهمت الأم الإدارة بأنها تعامل أولياء الأمور بشكل غير متساوٍ، قائلة إن هناك "تفرقة واضحة" في طريقة الاستجابة للشكاوى، مضيفة أن الإدارة في النهاية أبلغتها بأن "ملف الطفل جاهز للانتقال"، رغم أن العام الدراسي ما يزال في منتصفه، وهو ما تسبب في أزمة حقيقية للطفل والأسرة.
كما كشفت الأم أن المدرسة أبلغتها بأنه "غير مسجل بالوزارة" في الأساس، مما يعني حسب قولها أن العام الدراسي للطفل قد يضيع بالكامل دون إثبات قيده، رغم أنها التزمت بجميع المصروفات والقواعد منذ اليوم الأول.
واختتمت استغاثتها قائلة: "ابني اتعرض للأذى والإهمال وتمت معاقبته بدل حمايته. كيف لمدرسة تتحدث عن الأخلاق أن ترفض حتى مراجعة الكاميرات؟ وكيف يُمنع طفل 4 سنين من التعليم لأنه اشتكى من الضرب؟".