رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

سهير حواس: منطقة القاهرة الخديوية تضم 500 تحفة معمارية |فيديو

 القاهرة الخديوية
القاهرة الخديوية

قالت الدكتورة سهير حواس، عضو مجلس إدارة الجهاز القومي للتنسيق الحضاري، أن مشروع تحسين الصورة البصرية للقاهرة الخديوية، يمثل واحدًا من أبرز المشروعات العملاقة التي تعكس الاهتمام بالهوية العمرانية، مشيرة إلى أن هذا المشروع لا يقتصر على استرجاع الشكل الجمالي فقط، بل يمتد ليجسد التاريخ أمام الأجيال.

وأوضحت حواس، فى مداخلة هاتفية مع الإعلاميتين الدكتورة منة فاروق ونانسي نور، على قناة إكسترا نيوز، أن المنطقة شهدت فترات طويلة من الإهمال والتهميش، ما جعلها في حاجة ملحة إلى تدخل عاجل يعيد لها رونقها الحضاري وكرامتها المعمارية، مؤكدة أن المشروع يحقق توازنًا بين الحفاظ على التاريخ وتوظيفه لخدمة الحاضر.

ثروة معمارية فريدة

وأوضحت سهير حواس، أن مشروع تطوير القاهرة الخديوية يقوم على استثمار ثروة معمارية استثنائية، إذ تحتوي المنطقة على أكثر من 500 مبنى فريد من نوعه، يمثل كل منها قيمة فنية وحضارية لا مثيل لها، فضًلا عن أن هذه المباني ليست مجرد طراز معماري، بل هي شواهد حية على مراحل تاريخية مرت بها القاهرة، بدءًا من القرن التاسع عشر وحتى بدايات القرن العشرين، مشيرة إلى أن المشروع لا يكتفي بإعادة الترميم، بل يعمل على إعادة صياغة الصورة البصرية للمدينة، من خلال إعادة تنظيم المشهد العام، ومعالجة التشوهات البصرية، والحفاظ على الأصالة العمرانية، بما يعزز الهوية الثقافية والحضارية لمصر في عيون سكانها وزوارها على حد سواء.

ميادين تحكي التاريخ

أشارت سهير حواس، إلى أن نطاق المشروع يشمل 35 شارعًا وميدانًا، ولكل منها حكاية ودلالات تاريخية تعكس حالة التحضر والنهضة التي شهدتها القاهرة منذ أكثر من 150 عامًا، مضيفة أن هذه الشوارع ليست مجرد طرق للمارة، وإنما تحمل بين مبانيها ومفرداتها العمرانية ذاكرة حضارية غنية تجعلها بمثابة متحف مفتوح في الهواء الطلق، مؤكدة أن إعادة إحياء هذه الشوارع والمناطق ستسهم في استعادة القاهرة لمكانتها كإحدى العواصم العالمية التي تحمل هوية حضارية واضحة، لافتة إلى أن المشروع يفتح المجال أمام الأجيال الجديدة للتواصل مع التاريخ بطريقة بصرية ومعايشة تفاصيله بشكل يومي.

تعاون عالمي ورؤية متكاملة

أوضحت سهير حواس، أن المشروع ينفذ بمشاركة معماريين وخبراء من مختلف أنحاء العالم، مستفيدين من حصيلة فكر تخطيطي ومعماري عالمي يعكس هوية العاصمة المصرية، مردفه أن هذا التعاون يثري المشروع من خلال تبادل الخبرات والاستفادة من التجارب الدولية الناجحة في إعادة إحياء المدن التاريخية، مشددة على أن الرؤية المتكاملة للمشروع تقوم على المزج بين الأصالة والمعاصرة، بحيث يتم الحفاظ على الطابع التاريخي والروح المعمارية للمباني القديمة، مع إضافة لمسات تنظيمية حديثة تسهل الحياة اليومية وتدعم الأنشطة الاقتصادية والثقافية والسياحية في قلب العاصمة.

<strong>الدكتورة سهير حواس</strong>
الدكتورة سهير حواس

مزيج من الماضي والحاضر

اختتمت الدكتورة سهير حواس، تصريحاتها بالتأكيد على أن مشروع تطوير القاهرة الخديوية يمثل أكثر من مجرد ترميم عمراني، فهو مشروع وطني حضاري يستهدف إعادة الاعتبار للتاريخ، ودمجه في حياة الحاضر، ليكون أساسًا للمستقبل، مشدده على أن المباني والشوارع التي يضمها المشروع ستتحول إلى نقاط جذب ثقافي وسياحي واقتصادي، ما يعزز مكانة القاهرة كعاصمة حضارية عالمية.

وذكرت سهير حواس، أن العمران ليس مجرد جدران وأبنية، بل هو ذاكرة أمة ومرآة لهويتها، ومتى ما تمت إعادة الاعتبار لهذا العمران التاريخي، ستنعكس نتائجه على الأجيال القادمة، التي ستجد نفسها في قلب التاريخ دون أن تنفصل عن متطلبات الحياة المعاصرة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء