محمود السعيد: التصنيفات الدولية ليست سباقًا بل أداة لتطوير الجامعات|خاص
أكد الدكتور محمود السعيد، نائب رئيس جامعة القاهرة لشئون الدراسات العليا والبحوث، أن التصنيفات الدولية للجامعات لا يجب التعامل معها على أنها غاية في حد ذاتها، أو مجرد سباق لتحقيق مراكز متقدمة، بل هى أداة محايدة تساعد المؤسسات الأكاديمية على تقييم وضعها مقارنة بالمعايير العالمية وتحديد جوانب القوة والضعف التي تحتاج إلى تطوير.
وقال نائب رئيس جامعة القاهرة لشئون الدراسات العليا والبحوث، في تصريح خاص لـ«إيجبتك»، إن تأثير التصنيفات خلال السنوات الأخيرة كان واضحًا على الجامعات المصرية، خاصة فيما يتعلق بزيادة النشر الدولي وتسريع وتيرة الشراكات الأكاديمية مع مؤسسات مرموقة حول العالم، موضحًا أن التصنيفات لم تكن العامل الوحيد وراء هذا التطور لكنها لعبت دورًا مهمًا في دفع الجامعات لتحسين أدائها.
تحسن لأعضاء هيئة التدريس وحوافز قوية للنشر الدولي
وأشار رئيس جامعة القاهرة لشئون الدراسات العليا والبحوث، إلى أن أعضاء هيئة التدريس استفادوا بصورة ملحوظة من هذا الاتجاه، حيث ارتفعت مكافآت النشر الدولي بشكل كبير، وتم توفير دعم أكبر للأبحاث، ما خلق حافزًا ماديًا ومعنويًا للإنتاج العلمي المتميز.
الأثر على الطلاب ما زال محدودًا لكنه يتطور
وحول تأثير التصنيفات على الطلاب، أوضح رئيس جامعة القاهرة لشئون الدراسات العليا والبحوث، أن هذا الجانب ما زال يشكل "التحدي الأكبر"، وأن الانعكاس المباشر على العملية التعليمية لا يزال محدودًا، مشيرا إلى أن بعض البرامج الدراسية شهدت تحسينات ملموسة، خاصة تلك المعتمدة دوليًا أو المقدمة بالشراكة مع جامعات أجنبية، وهو ما يمثل خطوة على الطريق الصحيح.
30 ألف طالب وافد بجامعة القاهرة
وفيما يتعلق بالطلاب الوافدين، كشف رئيس جامعة القاهرة لشئون الدراسات العليا والبحوث، عن ارتفاع كبير في أعدادهم خلال الأعوام الأخيرة، موضحًا أن جامعة القاهرة تضم الآن نحو 30 ألف وافد، لافتًا إلى أن التصنيفات الدولية ساهمت في تعزيز الثقة بالجامعات المصرية، وإن كانت ليست العامل الوحيد وراء هذا النمو.
القيمة الحقيقية للتصنيفات
واختتم رئيس جامعة القاهرة لشئون الدراسات العليا والبحوث، حديثه بالتأكيد على أن القيمة الحقيقية للتصنيفات لا تكمن في الوصول لترتيب 300 أو 500 عالمي، بل في عملية التطوير نفسها، والتي تشمل تحسين البحث العلمي، بناء شراكات دولية قوية، جذب الباحثين والطلاب الأجانب، تحديث البرامج الدراسية، وزيادة دخل أعضاء هيئة التدريس من خلال دعم الإنتاج العلمي.
وأشار رئيس جامعة القاهرة لشئون الدراسات العليا والبحوث، إلى أن الطريق ما زال طويلًا، لكن الجامعات المصرية تمتلك من الإمكانات ما يؤهلها لتحقيق مزيد من التقدم خلال السنوات المقبلة.