من رواية أدبية لسينما مرئية.. "بنات الباشا" تتصدر الأوساط الفنية والثقافية
تصدرت رواية "بنات الباشا" للكاتبة الروائية نورا ناجي، الحديث في الأوساط الفنية والثقافية، وذلك بعد عرض الفيلم المأخوذ عنها ضمن فعاليات مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورته السابعة والخمسين.
رواية تجسد هشاشة الروح النسائية
وأثارت الرواية نقاشًا واسعًا حول قضايا المرأة التي تتناولها بعمق إنساني واجتماعي، والفيلم من بطولة زينة وناهد السباعي وصابرين وأحمد مجدي ومريم الخشت، وسيناريو وحوار محمد هشام عبية وإخراج ماندو العدل.
وتقدم نورا ناجي، في رواية بنات الباشا، عالمًا ممتدًا من الحكايات النسائية؛ قصص نساء فقدن الأمل والرغبة في الحياة، قبل أن تحاول فتاة واحدة جمع هذه الحكايات ورصد الألم الإنساني المتكرر فيها، ساعيةً إلى منح صاحباتها بصيصًا من النور.

الرواية تطرح سؤالًا محوريًا
وتطرح رواية بنات الباشا، سؤالًا، مفاده هل تستطيع الراوية أن تهزم الحزن والمرض والخوف لصالح بطلات الحكايات لو كان ذلك على حساب نهايتها الخاصة؟ ولذلك تعتمد على بناء سردي يعتمد المشاهد الداخلية، وإيقاعًا نفسيًا متوترًا، يظهر بوضوح في المقتطفات التي تصف الأحداث الدامية في أحد المشاهد المحورية، إذ تقول: "كان الباب مغلقًا، بينما يحتشد أهالي المدينة أمامه.. أتناول من على الأرض منشورًا أسود عليه وجه المسيح.. آثار بصمات من دماء تغطّي وجه المسيح فلا أمسحها.. أحاول إزالة رائحة التراب والدماء لكنّي أنسى أنّني أحمل بعضًا منها في حقيبتي".
وهذه اللغة الكثيفة التي تمزج بين الواقع والرمزية منحت الرواية حضورًا لافتًا ونقلتها إلى قوائم الجوائز المهمة.
من الرواية الأدبية إلى السينما المرئية
اختيار الرواية لتحويلها إلى فيلم سينمائي جاء نتيجة عمق موضوعها وقدرتها على تقديم منظور إنساني لـ قضايا المرأة في المجتمع المصري والعربي.