رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رغم المخاطر العالية.. الليرة التركية تجذب المستثمرين اليابانيين

الليرة التركية
الليرة التركية

رجع مجددًا المستثمرون الأفراد في اليابان إلى صفقات الليرة التركية، تلك العملة التي تسببت لهم بخسائر فادحة مستفيدين من العوائد المرتفعة من خلال صفقات “الكاري تريد”، حيث هبطت الليرة التركية بأكثر من 16% مقابل الين منذ بداية العام، لكنها تظل واحدة من أكثر العملات جاذبية بين المتداولين الباحثين عن المخاطرة.

وأظهرت بيانات بورصة طوكيو المالية، أن عدد العقود الهامشية على زوج الليرة-الين بلغ 900 ألف عقد حتى 12 نوفمبر، وهو مستوى يقترب من أعلى رقم قياسي على الإطلاق، وتبلغ قيمة المراكز حوالي  32.8 مليار ين (212 مليون دولار)، لكن الانخفاض المستمر للعملة التركية يجعل القيمة الفعلية المستثمرة أكبر، ما يزيد من حجم المخاطر.

خطورة صفقات “الكاري تريد”

ويشير التاريخ القريب إلى خطورة هذه الصفقات، ففي 19 مارس الماضي، هبطت الليرة بنسبة 11% في يوم واحد بعد اعتقال منافس للرئيس التركي، ما دفع المستثمرين إلى تقليص مراكزهم بخسائر بلغت 26%، وهي الأكبر منذ 2018، وبالرغم من ذلك تجذب الليرة المستثمرين مجدداً بسبب الفوائد المغرية، حيث تمنح عائداً سنوياً يزيد على 30% خلال ثلاثة أشهر، مقارنة بعوائد محلية لا تتجاوز 1%. 

ويعتبر المتداولون اليابانيون أن العملات الأخرى المستخدمة في صفقات “الكاري تريد” مثل البيزو المكسيكي أو الريال البرازيلي لا توفر نفس العائدات، ويحذر المحللون من أن المستثمرين يستخدمون الرافعة المالية لتكبير أرباحهم، ما يجعلهم عرضة لخسائر مضاعفة في أي انعكاس للسوق. 

ولا تزال المخاطر قائمة في تركيا مع تضخم سنوي بلغ 32.9% في أكتوبر، ما يعكس التحديات الاقتصادية التي تواجه صناع القرار، ومع ذلك، يوضح وزير المالية التركي محمد شيمشك أن صفقات “تجارة الفائدة” على الليرة ما زالت تجذب المستثمرين في ظل سياسة تقدير حقيقي تهدف لتقليل خسائر العملة مقابل التضخم المرتفع.

ويتوقع الخبراء استمرار اندفاع المستثمرين اليابانيين نحو الليرة التركية، مدفوعين بالعوائد المرتفعة، على الرغم من أن أي تدخل مفاجئ من اليابان قد يؤدي إلى خسائر كبيرة للمراكز المضاربة، وهو ما يحذر منه المحللون باعتباره المخاطر الأساسية لهذه الصفقات.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء