مدبولي: "شمال سيناء" ستشهد خلال الفترة المقبلة تحولًا نوعيًا كبيرًا| فيديو
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الدولة المصرية تمضي بخطى ثابتة نحو تنفيذ رؤية تنموية متكاملة تستهدف تعزيز قدرات الصعيد الصناعية واللوجستية، من خلال معالجة التحديات التي واجهت المستثمرين لعقود طويلة، وعلى رأسها صعوبة نقل المنتجات من مناطق الإنتاج إلى الأسواق المحلية والدولية، وجاءت تصريحاته خلال مؤتمر صحفي عقب اجتماع الحكومة، حيث سلط الضوء على حجم التطوير الجاري داخل الصعيد ومختلف محافظات الجمهورية، في إطار خطة قومية تهدف لخلق اقتصاد متنوع، جاذب للاستثمارات، ويعتمد على بنية تحتية حديثة.
تحديات نقل المنتجات
بدأ رئيس الوزراء، حديثه بالتأكيد على أن أكبر تحدٍ أمام المُصنّعين في الصعيد كان يتمثل في نقل المنتجات إلى الأسواق بشكل سريع وبتكلفة مناسبة، وهي المشكلة التي تعمل الدولة على حلها جذريًا عبر تطوير شامل للبنية التحتية، موضحًا أن الحكومة توسعت في رفع كفاءة شبكة الطرق الإقليمية وربطها بالمناطق الصناعية، بما يسمح للمصانع بالوصول إلى أقرب ميناء أو منفذ تصديري دون تكلفة أو وقت زائد.
وأضاف مصطفى مدبولي، أن الدولة تعمل بالتوازي على تنفيذ مشروع القطار الكهربائي السريع، الذي سيُحدث ثورة في حركة النقل بين الصعيد وباقي المحافظات، ويسهم بشكل مباشر في تحسين سرعة تداول المنتجات، ورفع القدرة التنافسية للمصانع، خاصة تلك التي تستهدف التصدير، كما يجري العمل على تحديث المطارات والموانئ في مختلف المحافظات، لضمان شمول التطوير جميع مراحل نقل البضائع.
طفرة في ميناء العريش
وأشار مدبولي إلى أن الجهود الحكومية في تطوير البنية التحتية لا تقتصر على الصعيد فقط، بل تمتد إلى كل مناطق الجمهورية، مستشهدًا بما تحقق في ميناء العريش، الذي شهد طفرة هائلة في حجم التداول مقارنة بالسنوات الماضية، مؤكدًا أن الميناء تحول إلى نموذج يُحتذى به في تطوير الموانئ المصرية، بعد تنفيذ مشروعات توسعية رفعت من قدرته التشغيلية.
ولفت إلى أن شمال سيناء ستشهد خلال الفترة المقبلة تحولًا نوعيًا كبيرًا، نتيجة المشروعات الجاري تنفيذها والرؤية المعلنة لتطوير المنطقة، مضيفًا: “النهارده نشوف ميناء العريش بقى حاجة تفرح، ومع المرحلة الجديدة من الميناء والرؤية لشمال سيناء هنشوف المنطقة دي في مكان تاني خالص خلال السنوات المقبلة"، وأن هذا التطور سيسهم في تعزيز حركة التجارة، وتحويل شمال سيناء إلى نقطة جذب استثماري جديدة، تدعم الاقتصاد الوطني وتفتح آفاقًا واسعة أمام المستثمرين.
حوافز واضحة للقطاع الخاص
وأكد رئيس الوزراء، أن الحكومة تعمل وفق محددات واستراتيجية واضحة، بالتنسيق الكامل مع القطاع الخاص، الذي يُعتبر شريكًا أساسيًا في عملية التنمية، لافتًا إلى أن الدولة تقدم حوافز قوية للمستثمرين للتوجه نحو المناطق المستهدفة، سواء في الصعيد أو المنطقة الاقتصادية لقناة السويس أو مدينة الدلتا الجديدة، بالإضافة إلى المدن الصناعية الكبرى مثل العاشر من رمضان والسادات.
وأوضح مصطفى مدبولي، أن هذه الحوافز تشمل توفير الأراضي المرفقة، وتسهيل الإجراءات، ودعم الخدمات اللوجستية، مما يجعل البيئة الاستثمارية في مصر أكثر تنافسية إقليميًا، مضيفه أن الصعيد بدأ بالفعل في جذب استثمارات كبيرة، ليصبح منافسًا قويًا لباقي المناطق الصناعية في مصر، نتيجة البنية التحتية الحديثة، وسهولة الوصول إلى الموانئ، وتوفير شبكات نقل متطورة تدعم حركة التجارة والصناعة.

صعيد جديد على خريطة الصناعة
واختتم رئيس الوزراء، تصريحاته بالتأكيد على أن المشروعات الجاري تنفيذها ستجعل الصعيد في موقع جديد تمامًا خلال السنوات القادمة، حيث ستتحول محافظاته من مناطق خدمية وزراعية تقليدية إلى مراكز صناعية ولوجستية قادرة على المنافسة وجذب المشروعات الكبرى، مشددًا على أن الهدف النهائي هو تحقيق تنمية متوازنة تشمل مختلف محافظات الجمهورية، وتعزيز قدرة الدولة على دعم الاستثمار، وتوفير فرص عمل، وزيادة القدرة الإنتاجية.