عبده الزراع: مصر تشهد نهضة حقيقية في مجال الكتابة للطفل|خاص
قال الشاعر والكاتب المتخصص في أدب الطفل، عبده الزراع، إن أدب الطفل يعيش اليوم أزهى عصوره في مصر والعالم العربي، مشيرًا إلي أن حالة الحراك الواسع في مجال النشر، وازدهار المشروعات الثقافية، وظهور مسابقات عربية ومصرية متخصصة تمنح هذا المجال دفعة قوية.
أدب اليافعين
وأضاف في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك": “أن هناك موجة كبيرة من الاهتمام بالطفل تمتد من مرحلة ما قبل المدرسة مرورًا إلى اليافعين، وهو ما أدى إلى ظهور عدد كبير من الكتّاب المصريين المتميزين، القادرين على تغطية جميع المراحل العمرية.”
وأكد الزراع، إلى أن أدب اليافعين على وجه الخصوص يشهد تطورًا كبيرًا، من أصعب مجالات الكتابة، لأنه يخاطب الفئة العمرية الواقعة بين الطفولة وبداية الشباب؛ وهي مرحلة "التمرد" على سلطة الأهل، وتتطلب معالجة دقيقة وموهبة خاصة، لأفتا إلى أنه شارك أمس في جلسة بمؤتمر رواية اليافعين، لأن هذا النوع الأدبي بدأ يفرض نفسه بقوة، على الساحة الثقافية العربية.
وأوضح أن مصر تشهد نهضة حقيقية في مجال كتابة الطفل، سواء في القصص أو الروايات، وأن عددا من الكتاب المصريين حصدوا جوائز عربية مهمة في هذا المجال.
وأشاد الزراع بالدور الذي تلعبه وزارة الثقافة المصرية، من خلال النشر المتخصص، والسلاسل المعنية بكتب الأطفال، وإقامة الندوات والمؤتمرات التي تدعم هذا القطاع.
وحول مقارنة الاهتمام بأدب الطفل مع أدب الكبار، أوضح الزراع أن الاهتمام قد لا يكون بنفس الدرجة، لكن أصبح أكبر بكثير مما كان عليه منذ التسعينيات، خاصة مع دعم وسائل الإعلام والتلفزيون، ما أسهم في توسع دائرة الاهتمام بأدب الطفل بشكل ملحوظ.
أغاني الأطفال
وعن أغاني الأطفال، قال الكاتب عبده الزراع، إن جيله تربى على أغاني الأطفال الراقية التي كانت تبث عبر الإذاعة والتليفزيون المصري، هذه الأغاني التي قدمها كبار الفنانين وظلت راسخة في الوجدان العربي لسنوات طويلة.
وأضاف الزراع في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك": أن هذه المرحلة شهدت مشاركات مهمة من كبار الشعراء والمبدعين الذين كتبوا وغنوا للأطفال ضمن أعمال فنية وسينمائية، وهو ما صنع ذاكرة جمالية قوية لدى الأجيال السابقة.
وأشار إلى أن المشهد الحالي يختلف كثيرًا عن فترات سابقة، إذ تراجع دور الشعراء الكبار في كتابة أغاني الأطفال، وحلت محلها محتويات ضعيفة تقدم عبر منصات عشوائية مثل التيك توك وغيرها، مما أثر سلبًا في الذائقة ووعي الأطفال.
وأوضح أنه رغم حصوله على جوائز مهمة منها جائزة الدولة التشجيعية في كتابة أغنية للأطفال، مشيرًا إلى أنه رغم كتابته أغاني أطفال جاهزة للغناء، إلا أن الاهتمام الحقيقي بشعر الأطفال لم يعد كما كان.
وأكد ضرورة العودة إلى الشعراء المتخصصين القادرين على الارتقاء بالذوق العام وبناء أغنية أطفال تحمل قيمة فنية وثقافية، مشيرًا إلى أن مصر بلد يمتلك رصيدًا حضاريًا ومبدعين كبارًا قادرين على استعادة هذا الدور.