بسبب الهجرة.. انسحاب 30 شخصا احتجاجا على خطاب مستشار ألمانيا
غادر نحو ثلاثين شخصًا القاعة قبل أن يبدأ، مستشار ألمانيا، فريدريش ميرز، كلمته في حفل توزيع جوائز «تاليسمان»، وذلك احتجاجًا على تصريحاته السابقة بشأن الهجرة باعتبارها مشكلة تنعكس على «مظهر المدن»، وفقًا لما ذكرته وكالة الأنباء الألمانية «DPA».
ووفقًا لما ذكرته الوكالة الألمانية، فقد غادر نحو ثلاثين من الطلاب الحاصلين على المنح الدراسية القاعة؛ لحظة صعود مستشار ألمانيا إلى المنصة خلال الحفل الذي أقيم في برلين؛ لتقديم جائزة «تاليسمان» للتماسك الاجتماعي، والتي تنظمها مؤسسة التكامل الألمانية، حيث وضع المحتجون ملصقات على ملابسهم كتب عليها «نحن واجهة المدن»، وتجمعوا عند مدخل القاعة لالتقاط صورة جماعية، قبل أن يعودوا إلى مقاعدهم بعد انتهاء كلمة ميرز، التي استمرت حوالي 20 دقيقة.
وفي وقت سابق، صرح فريدريش ميرز، مستشار ألمانيا، خلال مؤتمر صحفي في «بوتسدام»، أن الحكومة الألمانية تبذل جهودًا؛ لتحسين وضع الهجرة، لكنه أكد في الوقت نفسه أن مشكلة الهجرة ما زالت واضحة «في وجه المدن».

كما أوضح مستشار ألمانيا، أن ما قصده هو أن المهاجرين غير الشرعيين هم السبب الأساس؛ للعديد من المشكلات التي يشعر بسببها بعض السكان بعدم الأمان، في الأماكن العامة، ومع ذلك، أثارت تصريحاته موجة انتقادات واسعة من أحزاب سياسية معارضة ومن الرأي العام، إضافة إلى الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني المشاركة في الائتلاف الحاكم؛ إذ اعتبر كثيرون تلك التصريحات ذات طابع عنصري وتمييزي.
ألمانيا تخطط لتقليل موظفيها
وفي سياق منفصل، ذكرت صحيفة «بيلد» الألمانية، أمس، أنه نحو 150 ألف موظف مهددون بفقدان وظائفهم في 88 شركة داخل ألمانيا، وذلك استنادًا إلى دراسة أجرتها منظمة أصحاب العمل «نويه سوزيالي ماركت فيرتشافت»، مشيرة إلى أن 147522 وظيفة ستلغى في هذه الشركات التي شملتها الدراسة.
وأفادت صحيفة «بيلد»، أن قائمة «INSM» في ألمانيا تضمنت مجموعة واسعة من المؤسسات، بدءًا من الشركات الكبرى، وموردي قطع الغيار، وشركات الخدمات اللوجستية، وتكنولوجيا المعلومات وشركات الطيران، وصولًا إلى شركات هندسية صغيرة، مضيفة إلى أن شركة «دويتشه» في برلين تخطط وحدها؛ للاستغناء عن 30 ألف وظيفة، في حين تعتزم شركة «زد اف في فريدريشهافن» التخلي عن 14 ألف وظيفة.
ومن جانبه، صرح ثورستن السليبن، رئيس المعهد الوطني للإدارة الصحية، لصحيفة «بيلد»: أن «حجم التخفيضات المرتقبة في الوظائف يظهر بوضوح فشل السياسات الاقتصادية؛ للحكومات المتعاقبة في ألمانيا»، محذرًا من أن ألمانيا قد تفقد مكانتها كمركز صناعي، إذا لم تنجح حكومة فريدريش ميرز، في معالجة الأزمة بسرعة.