قبة جامعة القاهرة.. منبر الزعماء ورسائل التاريخ على مرّ قرن
تحت ظلال قبة جامعة القاهرة، حيث تتقاطع أصداء التاريخ مع وهج الحاضر، وقف على منصتها قادة العالم يوجهون رسائل شكّلت منعطفات سياسية وثقافية فارقة عبر عقود.
ليست مجرد قاعة احتفالات جامعية، بل مسرح دولي احتضن كلمات رؤساء وملوك من أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا؛ كلمات حملت رؤى استقلال، ومشاريع تحرر، ونداءات للتقارب الحضاري، وأخرى دشّنت شراكات دبلوماسية جسّدت مكانة مصر الإقليمية.
ومنذ خمسينيات القرن الماضي وحتى اليوم، سجّل التاريخ تحت قبة الجامعة حضور 23 رئيسًا وزعيمًا، من نيلسون مانديلا وباراك أوباما إلى الملك سلمان والحسن الثاني وماكرون، في سجلّ يحوّل قاعة الجامعة إلى أرشيف سياسي عالمي نادر، وحلقة وصل بين التعليم والقرار الدولي.
قائمة أبرز الزعماء والرؤساء الذين زارو جامعة القاهرة
1- كوامى نكروما: زار جامعة القاهرة عام 1957 كما حصل على الدكتوراه الفخرية من الجامعة.
2- نورودوم سيهانوك: سياسي كمبودي، وتول منصب ملك كمبوديا في الفترتين 1941–1955 و 1993–2004، وزار جامعة القاهرة عام 1957.
3- الرئيس السودانى إبراهيم عبود: زار جامعة القاهرة في عام 1959 كما تم منحه درجة الدكتوراه الفخرية من الجامعة.
4- محمد الخامس ملك المغرب: حصل في عام 1960 على الدكتوراه الفخرية من جامعة القاهرة.
5- محمد ظاهر شاه ملك أفغانستان: زار جامعة القاهرة بصحبة الرئيس المصري جمال عبدالناصر في عام 1960، كما تم تكريمه خلال الزيارة ومنحه الدكتوراه الفخرية من الجامعة.
6- محمد أيوب خان رئيس جمهورية باكستان الإسلامية: منحته جامعة القاهرة عام 1960 الدكتوراه الفخرية خلال زيارته للجامعة.
7- ذاكر حسين رئيس الهند: حصل على الدكتوراه الفخرية من جامعة القاهرة عام 1963 .
8- الحبيب بورقيبة رئيس تونس: أول رئيس لتونس من 1957 إلى 1987، وزار جامعة القاهرة عام 1965 كما حصل على درجة الدكتوراه الفخرة ووقع في سجلات جامعة القاهرة.
9- الحسن الثاني ملك المغرب: استقبلته جامعة القاهرة في رحابها عام 1965، حيث أقامت حفلا تكريميا كبيرا ومنحته درجة الدكتوراه الفخرية تقديرا على الجهود التي يبذلها في الحركة الأدبية، كما ألقى خطبة تاريخية في الجامعة.
10- شارل حلو رئيس جمهورية لبنان: حصل على الدكتوراه الفخرية من جامعة القاهرة على هامش زيارته للجامعة عام 1965 .
11- الرئيس التنزاني معلمو جوليوس نيريري: تم منحه الدكتوراه الفخرية من جامعة القاهرة في عام 1967.
12- فاليرى جيسكار رئيس فرنسا: زار جمهورية مصر العربية عام 1975، والتقى خلال تلك الزيارة بالرئيس الراحل محمد أنور السادات كما زار جامعة القاهرة وحصل على درجة الدكتوراه الفخرية من الجامعة.
13- جعفر محمد النميري الرئيس الرابع لجمهورية السودان: زار مصر عام 1978، والتقى الرئيس السادات، وأجرى زيارة لجامعة القاهرة، وتم تكريمه بالدكتوراه الفخرية من الجامعة.
14- عبده ضيوف الرئيس السنغالي: حصل على الدكتوراه الفخرية من جامعة القاهرة في عام 1985 خلال زيارته للجامعة آنذاك.
15- ساندرو برتينى الرئيس الإيطالى: حصل على الدكتوراه الفخرية من جامعة القاهرة عام 1985 .
16- نيلسون مانديلا رئيس جنوب أفريقيا: حصل عام 1990 على الدكتوراه الفخرية من جامعة القاهرة.
17- جاك شيراك الرئيس الفرنسي: زار جامعة القاهرة في عام 1996 وألقى كلمة خلال تواجده تحت قبة الجامعة تحدث خلالها عن العلاقات المصرية الفرنسية وسبل تعزيز هذه العلاقات.
18- الرئيس الأمريكي باراك أوباما: زار جامعة القاهرة عام 2009 وألقى خطبة تناول خلالها بداية جديدة بين أمريكا والعالم الإسلامي وتطرق لنشأته في مجتمع به الكثير من المسلمين أثناء عمله بمدينة شيكاغو.
19- الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، زار جامعة القاهرة في نهاية عام 2012.
20- الملك سلمان بن عبد العزيز ملك السعودية: زار جامعة القاهرة في أبريل من عام 2016 وتم تكريمه بمنحه الدكتوراه الفخرية من الجامعة.
21- إمام على رحمان رئيس جمهورية طاجيكستان: زار جامعة القاهرة عام 2022 ومنحته الجامعة الدكتوراه الفخرية في الآداب.
22- الرئيس إيمانيوال ماكرون رئيس فرنسا: زار جامعة القاهرة خلال عام 2025 الجاري، وشارك في ملتقى الجامعات المصرية الفرنسية بالجامعة.
23- الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونج: تستعد جامعة القاهرة لاستقباله حيث من المقرر ألقاء خطابٍ احتفالا بالذكرى الـ30 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر وكوريا الجنوبية.
قبة جامعة القاهرة.. شاهدة على أحداث تاريخية
وقد شهدت قبة جامعة القاهرة العديد من الأحداث التارخية الهامة، ووقف تحتها العديد من الرؤساء والملوك لتسجل تواجدهم في تاريخها، ويرجع تاريخها إلى عصر الملك فؤاد، حيث وضع حجر أساس مبنى جامعة القاهرة في 7 فبراير 1928، وبعد الانتهاء من بناء حجرات الطابق الأرضي في يناير 1934، بدأت عملية بناء القبة، واستمر العمل لعدة سنوات.
وصمم فرنسيون مبنى إدارة الجامعة على غرار قبة البرلمان المصري من الناحية الخارجية، أما من الداخل فقاعة الاحتفالات تم تشيدها مشابهة لقاعة الأوبرا المصرية القديمة.
وتولت شركة "كوجاتين" الإنجليزية عملية بناء قبة جامعة القاهرة، ولكنهم فشلوا في بنائها، حيث سقطت أكثر من مرة، وعقب ذلك تولى أساتذة كلية الهندسة بجامعة القاهرة إعادة تصميمها، واستغرق العمل بها ثلاث سنوات.
وشيدت القبة على مساحة 3160 مترا، وهي مغطاة بالنحاس بالكامل لذلك سميت بالقبة النحاسية، ويصل قطرها إلى 46 مترا، وارتفاعها 75 مترا، ووزنها 2000 طن، وتنتهي القبة بمجموعة من النوافذ في جميع الاتجاهات لتمد القاعة بالضوء، ويعلو القبة شعار الجامعة وزخارف على الجوانب مطلية بالذهب.
وقاعة قبة جامعة القاهرة تضم صالة رئيسية والدور الأول والدور الثاني، وتتسع لأكثر من 3 آلاف شخص، ومزودة بـ148 مقعدا وأجهزة للترجمة الفورية في الصفوف الأولى، ويوجد بالصالة الرئيسية غرفة للإذاعة وغرفة للترجمة ويمكن الترجمة فيها إلى 7 لغات.