رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

في الطب.. الأمريكيون يلجؤون للذكاء الاصطناعي

استخدام تشات جي بي
استخدام تشات جي بي تي في الطب

بسبب الإحباط من النظام الطبي الداخلي يتزايد عدد الأمريكيين الذين يطلبون المشورة من الذكاء الاصطناعي، ففي العام الماضي استخدم نحو واحد من كل ستة بالغين ونحو ربع البالغين دون سن الثلاثين روبوتات الدردشة للبحث عن معلومات صحية مرة واحدة على الأقل شهرياً، وفقاً لمسح أجرته مؤسسة «KFF»، وهي مجموعة أبحاث سياسات الصحة، وصرحت ليز هامل، التي تدير أبحاث المسح في المجموعة، بأن هذه الأرقام ربما تكون أعلى الآن ، وفقالـ«نيويورك تايمز».

ووصف كثير من الأمريكيين خلال عشرات المقابلات معهم، استخدامهم لروبوتات الدردشة لمحاولة تعويض أوجه القصور في النظام الصحي؛ إذ سألت امرأة في ويسكونسن بشكل روتيني برنامج «تشات جي بي تي» عما إذا كان من الآمن التخلي عن حضور المواعيد الطبية باهظة الثمن، بينما استخدمت كاتبة في ريف فرجينيا « تشاب جي بي تي» لإدارة فترة التعافي من الجراحة في الأسابيع التي تسبق موعد رؤيتها من قبل الطبيب.

 

اندفاع وحذر

ويبدو بعض الأمريكيين متحمسين لتبني هذه التقنية، بينما يجرّبها آخرون بحذر، إذ يدركون أن الذكاء الاصطناعي قد يُخطئ في بعض الأمور، لكنهم جميعا يُقدّرون توافرها على مدار الساعة، ورسومها الزهيدة، وشعورها بالتعاطف الصادق وغالباً ما تكتب هذه التطبيقات عن مدى أسفها لسماع الأعراض، ومدى أهمية أسئلة المستخدمين ونظرياتهم.

 

تطبيقات ذكية توحي بالثقة

على الرغم من أن المرضى كانوا يستخدمون «جوجل» ومواقع، مثل «WebMD» الصحي منذ فترة طويلة لفهم حالتهم الصحية، فإن روبوتات الدردشة القائمة على الذكاء الاصطناعي ميّزت نفسها بإعطاء انطباع بأنها تحليل موثوق وشخصي، بطريقة لا تُقدمها المصادر التقليدية. وهذا قد يؤدي إلى تقليد العلاقات الإنسانية، ويولد مستويات من الثقة لا تتناسب مع قدرات الروبوتات.

 

عيوب  تشخيص الـAi

 

في جامعة أكسفورد، حاول باحثو الذكاء الاصطناعي أخيراً تحديد مدى إمكانية استخدام الأشخاص لروبوتات الدردشة لتشخيص مجموعة من الأعراض بشكل صحيح وقد وجدت دراستهم، التي لم تخضع بعد لمراجعة الأقران، أن المشاركين في معظم الأحيان لم يتوصلوا إلى التشخيص الصحيح أو إلى الخطوات التالية المناسبة، مثل استدعاء سيارة إسعاف.

روبوت الدردشة لا يحل محل الأطباء

 

من جهتهم قال ممثلو «أوبن إيه آي» الشركة المُصنّعة لـ«جي بي تي»، وممثلو «مايكروسوفت» الشركة المُصنّعة لـ«كوبايلوت»، إن الشركتين تأخذان دقة المعلومات الصحية على محمل الجد، وتعملان مع خبراء طبيين لتحسين الاستجابات، ومع ذلك، وكما أضافت الشركتان، فإن نصائح روبوتات الدردشة الخاصة بهما لا ينبغي أن تحل محل نصائح الأطباء.

وعلى الرغم من جميع المخاطر والقيود، ليس من الصعب فهم سبب لجوء الناس إلى روبوتات الدردشة، كما قال الدكتور روبرت واتشر، رئيس قسم الطب بجامعة كاليفورنيا، سان فرانسيسكو، الذي يدرس الذكاء الاصطناعي في مجال الرعاية الصحية، ذلك أن الأمريكيين ينتظرون أحياناً شهوراً لرؤية طبيب متخصص، ويدفعون مئات الدولارات لكل زيارة، ويشعرون بأن مخاوفهم لا تُؤخذ على محمل الجد.

وأضاف : «لو نجح النظام الطبي، لكانت الحاجة إلى هذه الأدوات أقل بكثير لكن، في كثير من الحالات، يكون البديل إما سيئاً أو لا شيء».

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء