بعد 10 أشهر من الغرق..
سفينة البضائع VSG Glory تطفو بالبحر الأحمر دون تلوث بيئي
أثارت السفينة التجارية VSG Glory الغارقة بشاطئ القصير بالبحر الأحمر، قبالة أحد الفنادق، دهشة الأهالي والسياح بطفوها المفاجئ على سطح المياه بعد أن استقرت تحت الماء نحو 10 أشهر، ورغم مرور عدة أشهر لم تُسجل أي تلوث بترولي أو تسربات لزيوت أو وقود من مخازنها وفق ما رصدته أجهزة وزارة البيئة بالبحر الأحمر.
مصادر بيئية بمدينة القصير، أكد أن السبب الرئيسي لعودة أجزاء من جسم السفينة للطفو يرجع إلى طبيعة شحنتها، إذ كانت محملة بكميات ضخمة من الردة المخزنة في أجولة. ومع غمرها بالمياه لفترة طويلة تعرضت للتعفن والتخمر، ما أدى إلى انبعاث غازات داخل مخازن السفينة وأن هذه الغازات ساهمت في رفع الضغط الداخلي، ومع تفكك وتفتت الأجولة خرجت الشحنة تدريجيًا من أماكن التخزين، ففقدت السفينة جزءًا كبيرًا من وزنها، في حين ساهمت الغازات في زيادة طفوها حتى مالت على أحد جوانبها ثم صعدت بشكل جزئي إلى السطح ثم غابت في المياه مرة أخرى واأنها استقرت في الأعماق على مسافة أقل مما كانت عليه وقت غرقها العام الماضي، مؤكدة أن التيارات البحرية جرفت أعدادًا كبيرة من أجولة الردة المتحللة نحو الشاطئ، حيث تم التحفظ عليها وتجميعها على الشاطئ تمهيدًا لنقلها والتخلص منها بشكل آمن في المقلب البيئي بمدينة القصير، منعًا لحدوث أي آثار سلبية على الصحة العامة أو رواد الشواطئ مع إنهاء أعمال رفع المخلفات المتبقية، والتعامل مع السفينة الغارقة وفق الأطر البيئية والبحرية المعتمدة.
واقعة غرف السفينة تمثل درسًا مهمًا في التعامل مع حمولات السفن التجارية، إذ أن بعض الشحنات الزراعية مثل الردة أو الحبوب يمكن أن تتحول بفعل المياه والحرارة إلى مصدر لانبعاث الغازات والتخمر، ما يؤدي إلى تغييرات في التوازن البحري للسفينة ويؤثر على استقرارها في الأعماق وأنه يجب استمرار متابعة موقع الغرق ضروري خلال الفترة المقبلة، ليس فقط للتأكد من خلوه من أي ملوثات مع اإمكانية تحويل موقع غرق السفينة إلى موقع جذب لهواة الغوص، حيث يمكن أن يتحول الحطام إلى بيئة بحرية تحتضن أنواعًا مختلفة من الكائنات والشعاب المرجانية مع مرور الوقت، هذا ما قال الخبير البيئي الدكتور ابوالحجاج نصر الدين.
غرق سفينة البضائع VSG Glory
وكانت شواطى إحدى القرى السياحية شمال مدينة القصير بالبحر الأحمر قد شهدت واقعة طفو سفينة البضائع VSG Glory، التي كانت قد غرقت قبل نحو عشرة أشهر في مياه البحر الأحمر، لتعود بشكل غير متوقع إلى الظهور على سطح المياه بعد أن ظلت مستقرة في الأعماق منذ حادث غرقها وتعد السفينة «VSG Glory» مخصصة لنقل البضائع والمواد التموينية بين موانئ البحر الأحمر والموانئ اليمنية، ووفقًا لمصادر بحرية فقد تعرضت لعطل مفاجئ أثناء رحلتها في أواخر العام الماضي أدى إلى تسرب المياه داخلها، ما تسبب في غرقها على بعد عدة أميال من الشعاب المرجانية أمام شواطئ القصير.
قبل عشرة أشهر استقرت السفينة في قاع البحر دون أن تسفر الحادثة عن خسائر بشرية، لكنها ظلت بمثابة «شاهد صامت» في الأعماق، وبعد عشرة أشهر كاملة، دفعت التيارات البحرية العاتية والرياح الموسمية السفينة الغارقة إلى الحركة من مكانها الأصلي، لترتفع تدريجيًا حتى ظهرت أجزاء منها على سطح المياه ثم اندفعت إلى الشاطئ الرملي المجاور لأحد الفنادق السياحية جنوب القصير... المشهد أثار دهشة الأهالي والسائحين الذين سارعوا لتوثيقه بالصور وتم إبلاغ الجهات المختصة لمعاينة الوضع وإجراء أعمال الفحص للتأكد من عدم وجود أي تسريبات من خزانات السفينة قد تؤثر على البيئة البحرية أو تضر بالشعاب المرجانية المنتشرة في المنطقة.
في الأشهر الماضية جذبت السفينة الغارقة اهتمام السائحين من هواة الغوص الذين رأوا فيها مشهداً فريداً ومادة للتصوير والتوثيق، وتحولها إلى نمو شعاب صناعية تحتضن الكائنات البحرية وتجذب الغواصين.
تحولت سفينة الشحن «VSG Glory» التي غرقت قبالة سواحل مدينة القصير جنوب محافظة البحر الأحمر إلى موقع غوص جديد يثير حماسة المغامرين من محترفي الغوص، خاصة المهتمين باستكشاف الحطام الغارق في الأعماق فمن حطام غرق مأساوي إلى مغامرة استكشافية، تثبت «VSG Glory» أن في أعماق البحر أسرارًا تنتظر من يكتشفها.

