ارتفاع التضخم يزيد الضغوط.. اقتصادي يرجح كفة "المركزي" لتثبيت الفائدة|خاص
علق الدكتور علي الإدريسي، الباحث الاقتصادي، على توقعاته لقرار البنك المركزي في اجتماعه الخميس المقبل بشأن أسعار الفائدة، مشيراً إلى أن الاتجاه الأقرب هو تثبيت الفائدة وسط ارتفاع التضخم الأخير.
أسعار الكهرباء المرتقبة في يناير المقبل
وأشار الإدريسي في تصريحات خاصة لـ «إيجبتك» إلى أن زيادة أسعار الكهرباء المرتقبة في يناير المقبل وأسعار المحروقات الحالية ستؤثر بشكل مباشر على معدلات التضخم، مشدداً على أن أسعار السلع والخدمات التي يتم تحديدها إدارياً تلعب دوراً محورياً في تحريك الرقم النهائي للتضخم.
وأوضح أن البنك المركزي كان قد خفض الفائدة عدة مرات منذ بداية 2025 بهدف خفض تكلفة الاقتراض وتحفيز النشاط الاقتصادي، لكنه يواجه الآن تحدياً بسبب الضغوط التضخمية، ما يجعل التثبيت في الاجتماع المقبل الخيار الأكثر واقعية.
وحول سعر الفائدة الحقيقي، أكد الإدريسي أنه لا يزال هناك فجوة بين معدل التضخم وسعر الفائدة الاسمي، مما يعني أن الفائدة الحقيقية للمودعين لم تصل بعد إلى المستوى الإيجابي المطلوب لحماية المدخرات، وهو ما يهم بشكل خاص أصحاب المعاشات والأسر التي تعتمد على مدخراتها.
وتابع الإدريسي: "أي خفض كبير في الفائدة قد يكون محدود التأثير في الوقت الحالي، بينما التثبيت يوفر توازناً بين حماية المدخرات وتشجيع الاستثمار وتحقيق استقرار نسبي في السوق".
وأكد أن معدل التضخم السنوي الفعلي لا يزال أعلى من أسعار الفائدة الحالية، وأن الرهان الرئيسي للبنك المركزي هو الحفاظ على توازن بين السيطرة على التضخم وتوفير السيولة الكافية للنشاط الاقتصادي.
وختم الإدريسي بأن التوقع الأقرب هو أن يبقى سعر الفائدة ثابتاً في الاجتماع القادم، مع احتمالية أي تعديل طفيف لا يتجاوز نصف نقطة مئوية، ليظل البنك المركزي محافظاً على قدرة مدخرات المواطنين ويحقق استقرار السوق على المدى القصير.