بعد قرن من الزمان.. حل لغز القبر المعزول في تركيا
وجود قبر معزول في موقع "تشاتالهويوك" الأثري في تركيا أثار جدلاً كبيرا لسنوات طويلة، وهذا الجدل كان السبب الأهم فيه هو وجود هذا القبر في منطقة معزولة بمفرده دون أي وجود لقبور أخرى، وهذا ما جعل السكان المحليين والباحثين يبحثون عن سبب عزلة المرأة المدفونة في هذا القبر.
ويظن البعض أن بقاء هذا القبر في مكان منعزل عن الناس، لحماية القبر أو مكانة صاحبة، في السطور التالية نكشف كافة التفاصيل.

قبر معزول.. لحماية أم بسبب النبذ؟
استطاع بروفيسور دنماركي يدعى "سكوت دونالد هادوو" حل هذا اللغز بعد 92 عامًا، وكشف قصة السيدة الموجودة في القبر وهي "غوللي أيشا"، ودفنت فيه منذ عام 1933 وهذا القبر منفرد متواجد على المنحدر الجنوبي الشرقي للتلة الشرقية.
هذا الكشف الأول من نوعه عن قصة القبر المعزول، الذي ظل لسنوات طويلة لم يعرف تفاصيل عن دفن غوللي أيشا في هذا المكان الأثري أو حتى سبب بقاء قبرها في عزلة عن باقي المقابر، وتم معرفة هذه التفاصيل من خلال دراسة البروفيسور دونالد هادوو.
مقالة تحل لغز القبر المعزول
ذكرت مقاله بعنوان "ممارسات الدفن غير التقليدية من العصر النيوليثي إلى أوائل القرن العشرين في تشاتالهويوك"، أن غوللي أيشا دفنت منعزلة عن المقابر الجماعية، وهذا بعد اتهامات بارتكابها ممارسات غير أخلاقية، والنيل من سمعتها بين سكّان القرية، ووصفها بأنها "امرأة منحرفة".

طريقة دفن وفق التقاليد القديمة حتى تجد السلام
وأوضح الباحث أن "غوللي أيشا"، فقدت زوجها في حرب الاستقلال التركية، وقضت حياتها منبوذة، ولم يسمح لها سكان القرية بالدفن في المقبرة الجماعية للقرية، وقامت أسرتها بدفنها في هذا الموقع المرتفع، ونقش على شاهد قبرها "المرحومة غوللي أيشا؛ ابنة حسين؛ الرحمة لروحها؛ 22/2/1933".
وأشار سكوت دونالد هادوو إلى أن دفن المرأة في هذا المكان المنفرد والمعزول عن البشر، يعكس قيام أسرتها لإدراجها ضمن التقاليد القديمة للدفن في "تشاتالهويوك"، حتى تجد روحها السلام بين الأجيال السابقة من السكان، وفق هذه التقاليد.

