طارق العوضي يرد على بيان منسوب للنيابة الإدارية: الوطنية لا تقاس بالشعارات
رد المحامي طارق العوضي، عضو لجنة العفو الرئاسية، على بيان متداول ومنسوب للنادي البحري بالنيابة الإدارية، معقبًا على استخدام مصطلحات مثل "جهاد" و"تضحيات" في سياق تجاوزات العملية الانتخابية الأخيرة.
وأكد العوضي في منشور له عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، أن ما ورد في البيان لا يرقى لمستوى المسئولية العامة ولا يعكس اللحظة الوطنية التي تمر بها البلاد، مشددًا على أن الوطنية الحقيقية تُقاس بالشفافية والمساءلة، وليس بالشعارات أو محاولة تلميع الأخطاء.
وقال عضو لجنة العفو الرئاسية: "الوطن الذي تتحدثون باسمه لم يطلب شهادات بطولة، بل طلب أداءً نزيهًا وموقفًا واضحًا أمام ما وقع من تجاوزات جسيمة في العملية الانتخابية".
وأضاف أن الحديث عن "جهاد" وتحويل التقصير إلى بطولة يعد مغالطة لا يمكن القبول بها، محذرًا من محاولات الالتفاف على الحقيقة.
وشدد طارق العوضي على أن "الجهاد الحقيقي هو قول الحقيقة، واحترام إرادة الشعب، والاعتراف بالتقصير، والخضوع للمساءلة، وما دون ذلك فهو مجرد محاولة للهروب من الاستحقاق الوطني".
وجاء في نص منشور المحامي طارق العوضي، الآتي: "ردا علي بيان النادي البحري بالنيابه الإدارية؛ عن أيّ “جهاد” تتحدثون…؟ إنّ ما ورد في بيانكم لا يصمد أمام أبسط معايير المسئولية العامة ولا يرقى إلى مستوى اللحظة الوطنية التي تمرّ بها البلاد.
فالحديث عن “جهاد” و“أمانة” و“تضحيات” يبدو - وبكل أسف - محاولة لتمويه الحقيقة وتخفيف وطأة ما جرى أكثر منه تعبيرًا صادقًا عن دور مؤسسي أو التزام وطني.
إنّ الوطن الذي تتحدثون باسمه لم يطلب منكم شهادات بطولة بل طلب أداءً نزيهًا وشفافية كاملة وموقفًا واضحًا أمام ما وقع من تجاوزات جسيمة في العملية الانتخابية، وإذا كانت الحقيقة قد تكشفت أمام الجميع فليس من المقبول أن يتحول التقصير إلى بطولة ولا أن يُقدَّم ما كان واجبًا بوصفه “جهادًا”.
لقد كان أولى بكم قبل إصدار البيانات أن تُقدِّموا اعتذارًا صريحًا للوطن والرأي العام عن كل خلل وقع وعن كل تجاوز مرّ دون ردع وعن كل موقف كان يُنتظر منكم ولم يصدر.
أما الاستمرار في استخدام لغة العطاء والتضحية في وقت مثّل فيه التقصير صفعة لإرادة الناخبين وهيبة الدولة فهو مغالطة لا يمكن القبول بها.
فالوطن لا يُصان بالبيانات، ولا تُحفظ هيبته بالشعارات، ولا تُقاس الوطنية بقدرة البعض على تبرير الخطأ أو الالتفاف على الحقيقة.
واخيراً: إذا كان ثمة “جهاد” حقيقي، فهو الجهاد في قول الحقيقة، واحترام إرادة الشعب، والاعتراف بالتقصير، والخضوع للمساءلة.
وما دون ذلك… فهو مجرد محاولة للهروب من استحقاق المساءلة الذي لا مفرّ آت !!!!!.


