الجمعيات الأهلية الفرنسية تقاضي الدولة بسبب المهاجرين
أعلن كل من مركز "النساء اللاجئات" و"أطباء العالم" و"يوتوبيا 56"، و"جذور" و"سلام" و"مراقبو حقوق الإنسان" رفع دعوى قضائية ضد الدولة الفرنسية بتهمة انتهاك حقوق الإنسان لأكثر من ألفي مهاجر يعيشون في مخيمات مؤقتة حول مدينة "دانكيرك" شمال بلاد، وخاصة في "لون بلاج" و"غراند سانت" وتطالب هذه الجمعيات بتوفير النظافة والغذاء والرعاية الصحية والمأوى لجميع هؤلاء الأشخاص.
وأوضحت المنظمات في بيان مشترك، أنها رفعت يوم الثلاثاء الماضي أمرا قضائيا عاجلا لدى المحكمة الإدارية في مدينة ليل، وتطالب هذه المنظمات القاضي بالاعتراف بالانتهاك الجسيم وغير القانوني للحريات الأساسية الذي ارتكبته الإدارة بحق المهاجرين في منطقة دانكيرك، وتدعوه لإصدار أمر للدولة باتخاذ تدابير فورية ودائمة.
وتستنكر هذه الجمعيات الظروف المعيشية المهينة للرجال والنساء والأطفال في هذه المخيمات المؤقتة، حيث يفتقرون إلى كل شيء النظافة والطعام والرعاية، والسكن والمعلومات (اللازمة للوصول لحقوقهم).
ضمان حصول المهاجرين على الماء والحدّ الأدنى من الكهرباء.
وتوضح شارلوت كوانتيس من منظمة "يوتوبيا 56" في حوار مع المهاجر نيوز، وفّرت مدينة دانكيرك صنبورا واحدا في إحدى مساحات المعيشة، ويتم إزالته (الصنبور) مع تفكيك المخيمات.
وأضافت لولانا ولولا الجمعيات الأخرى، لما كان لدى المهاجرين أي شيء لا طعام ولا خيام، ولا إسعافات أولية ولا حطب للتدفئة.
مأوى مؤقت
نددت كلير ميلو من جمعية "سلام" عام 2024 عن رفض الدولة لاستقبال المهاجرين في منطقة "دانكيرك" وهذا يتعارض مع واجبها الإنساني، مُجادلةً بأن الملاجئ المؤقتة التي قد تكون بعيدة أحيانا، والتي تُقدّمها محافظة الشمال، لا تُلبّي احتياجات المهاجرين.
وتُوفر الدولة المأوى للمهاجرين بعد تفكيك المخيمات العشوائية بين الحين والآخر في منطقة "دانكيرك"، وغالبا ما تُرسل المحافظة حافلات، وينقل المهاجرون إلى مراكز الاستقبال والتقييم (CAES) الواقعة في "كروازيل" و"نيدونشيل" و"تريث-سان-ليجيه".
يشرح موظفو المكتب الفرنسي للهجرة والاندماج (OFII) حقوق المهاجرين والإجراءات المتاحة، وهي إما طلب اللجوء والإقامة في مركز طالبي اللجوء (CADA)، أو إمكانية العودة الطوعية مع تقديم مساعدة مالية.
الدولة تعرضهم للخطر
وحذرت ديان ليون، منسقة برنامج أطباء العالم على الساحل الشمالي، في بيان صحفي، من أن حالة الطوارئ حاضرة هنا، أمام أعيننا، مشيرةً إلى ظروف معيشية لاإنسانية، وتعتقد أن الدولة بتخليها عن هؤلاء الناس، تُعرّضهم للخطر وتُفضّل إصابتهم بالأمراض.
كما أوضحت "ماتيلد بيكويرت" من مركز النساء اللاجئات عن أسفها قائلة لقد ازداد عدد المهاجرين في المخيمات غير الرسمية حول دانكيرك بشكل كبير، حيث ارتفع من 750 إلى أكثر من 2000 في عام 2025، مع تزايد أعداد النساء والأطفال. لكن مواردنا لم تزد بشكل متناسب.
وفي عام 2017، اتخذت 11 جمعية إجراء مماثلا بشأن مخيمات المهاجرين في المنطقة المحيطة بكاليه، وأمرت محكمة ليل الإدارية الدولة والسلطات المحلية بتنفيذ تدابير دعم، مثل إنشاء نقاط مياه ومرافق صرف صحي في هذه المخيمات وقد أيد مجلس الدولة هذا الأمر لاحقا.
وفي يونيو من هذا العام، رفضت المحكمة الإدارية استئنافا عاجلا قدمته ثلاث جمعيات، لإجبار السلطات المحلية على تحسين جمع النفايات من مخيمات المهاجرين حول كاليه.

