توقعات بتثبيت أسعار الفائدة
بعد تضخم 12.5%.. ماذا تنتظر البورصة من قرار البنك المركزي بشأن الفائدة؟
مع انعقاد اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي اليوم الخميس 20 نوفمبر 2025، لحسم مصير أسعار الفائدة، أكد حسام عيد، عضو مجلس إدارة شركة كابيتال فايننشال القابضة للاستثمارات المالية، أن تطورات التضخم خلال الأشهر الأخيرة سيكون لها التأثير الأكبر على قرار المركزي.
تثبيت أسعار الفائدة
وأوضح عيد في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك" أن ارتفاع التضخم في أكتوبر بعد أن سجل 12.5% في سبتمبر يعزز احتمالات تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماع اليوم، خاصة مع الارتفاعات الأخيرة في أسعار الوقود والطاقة التي انعكست على أسعار عدد كبير من السلع، ودفعته لتوقع أن يتجه المركزي إلى التخلي مؤقتًا عن سياسة التيسير النقدي.
وأشار محلل أسواق المال إلى أن البنك المركزي كان قد اتجه خلال 2025 إلى خفض الفائدة بنحو 625 نقطة أساس (6.25%) منذ بداية العام، وهو ما دعم حركة رؤوس الأموال وزيادة الاستثمارات في قطاعات إنتاجية متعددة، بالإضافة إلى خروج تدريجي للسيولة من الأوعية الادخارية ذات العائد الثابت.
كما توقع عيد أن يشهد معدل التضخم تراجعًا خلال نوفمبر، خاصة بعد التطورات الإيجابية الناتجة عن صفقة "علم الروم" مع الجانب القطري، والتي يرى أنها سيكون لها أثر إيجابي على الاقتصاد المصري وقد تعزز فرص خفض جديد لأسعار الفائدة قبل نهاية العام.
انعكاس الفائدة على البورصة
وأكد عيد أن البورصة المصرية غالبًا ما تتحرك استباقيًا قبل قرارات البنك المركزي، حيث ترتفع الأسهم عند ترقب التثبيت أو الخفض، بينما تضغط توقعات الرفع على السيولة وتحد من شهية المستثمرين.
وأشار محلل أسواق المال إلى أن رفع الفائدة يسحب جزءًا من السيولة نحو الأوعية الادخارية مرتفعة العائد باعتبارها أكثر أمانًا، وهو ما قد يؤدي إلى تراجع أحجام التداول وانخفاض أسعار بعض الأسهم، خصوصًا في القطاعات الحساسة لارتفاع تكلفة التمويل مثل العقارات والصناعة.
في المقابل، يؤدي خفض الفائدة إلى تراجع جاذبية الادخار البنكي، مما يدفع المستثمرين نحو البورصة بحثًا عن عائد أعلى، وهو ما يزيد التدفقات للأسهم ويدعم صعود المؤشرات.
وأكد أن تأثير قرارات الفائدة لا يقتصر على المستثمرين المحليين فقط، بل يمتد إلى الأجانب، حيث يجذب رفع الفائدة الاستثمارات قصيرة الأجل في أدوات الدين، بينما يشجع خفضها على ضخ استثمارات أطول أمدًا في الأسهم والقطاعات الإنتاجية.

