هندعبد الله تكشف سبب نجاح «ماتراه ليس كما يبدو» وتجربتها الإنسانية فى المسلسل
شهد برنامج "الستات ميعرفوش يكدبوا" المذاع عبر شاشة قناة سي بي سي، استضافة المؤلفة هند عبد الله، صاحبة القصة الحقيقية لمسلسل "ماتراه ليس كما يبدو"، والذي تصدر قوائم التريند على منصات التواصل الاجتماعي خلال الفترة الأخيرة، بفضل أحداثه الإنسانية المؤثرة ورسائله العميقة حول دور الأبوة والأمومة في حياة الأبناء.
بداية الفكرة والقصة
قالت هند عبد الله، إن فكرة المسلسل بدأت عندما لاحظت عبر السوشيال ميديا روايات عديدة للفتيات عن علاقتهن بآبائهن، مشيرة إلى أنها فوجئت بوجود قصص صادمة تعكس غياب دور الأب في حياة بعض الأسر، وهو ما دفعها إلى التفكير بجدية في تحويل هذه الملاحظات إلى عمل درامي يلقي الضوء على أهمية وجود الأب في حياة أولاده منذ الصغر.
وأكدت هند عبد الله، أن المسلسل يعكس بشكل كبير تجربتها الشخصية، موضحة أن علاقتها بوالدها كانت طيبة ومليئة بالحب والدعم، وهو ما شكّل فارقاً في مسار حياتها، حيث رأت أن الاهتمام والتربية الصالحة لا تظهر نتائجهما إلا عندما يكبر الأبناء ويواجهون تحديات الحياة.
نشأة وتجربة خاصة
كشفت هند عبد الله، أن حياتها الشخصية حملت الكثير من التفاصيل الخاصة التي انعكست على شخصيات المسلسل، موضحة أنها تربت في ثلاث بيوت مختلفة بعد وفاة والدتها أثناء ولادتها، قائلة: "كان عندي ثلاث أمهات: أختي الكبيرة، وخالتي، وزوجة والدي، وكل واحدة كان ليها دور في حياتي، لدرجة إنهم كانوا بيعملوا ليا ثلاث أعياد ميلاد في السنة".
وأضافت هند عبد الله أن هذه التجربة جعلتها محظوظة للغاية، لأنها حصلت على مزيج من الثقافات المختلفة التي ساعدتها على اكتساب صفات مميزة، معتبرة أن الله عوّضها عن فقدان والدتها بوجود ثلاث أمهات منحوا حياتها دفئاً وحباً غير محدود.
دعم الأسرة وأثر التربية
أوضحت هند عبد الله، أن أسرتها كان لها الفضل الكبير في عدم شعورها باليتم أو فقدان الأم، مؤكدة أن الجو العائلي المستقر والحرص على تقديم الدعم النفسي والمعنوي كان له أثر بالغ في تكوين شخصيتها القوية والمتوازنة، مشيرة إلى أن التربية التي تلقتها ساعدتها في أن تصبح أكثر وعياً وإدراكاً، وأن تنقل هذه التجربة في كتاباتها وأعمالها الفنية، حيث اعتبرت أن كل بيت منحها جزءاً من شخصيتها الحالية، مضيفة: "كأن ربنا لما خد منى أمي، أداني كل الأمهات اللي في الدنيا".
أصعب مشاهد الدرامي
وعن أصعب المشاهد التي تضمنها مسلسل "ماتراه ليس كما يبدو"، قالت هند عبد الله إن مشهد العيادة كان الأكثر تأثيراً بالنسبة لها، خاصة أن البطلة ظهرت فيه وهي تبكي بشدة، الأمر الذي جعل المشهد قريباً من الواقع وقادراً على لمس قلوب المشاهدين، مؤكدة أن نجاح هذا المشهد يعود إلى قوة النص وصدق المشاعر المنقولة، مشيرة إلى أن الكتابة من واقع التجربة الشخصية تجعل العمل الفني أكثر قرباً من الجمهور، وهو ما يفسر نجاح المسلسل وتحقيقه نسب مشاهدة مرتفعة منذ عرضه.

رسائل المسلسل الإنسانية
واختتمت هند عبد الله حديثها بالتأكيد على أن العمل الدرامي يحمل رسائل إنسانية مهمة، أبرزها دور الأب في حياة الأبناء، وكيف أن وجوده أو غيابه يترك أثراً عميقاً يستمر معهم مدى الحياة.
كما شددت هند عبد الله على أن الهدف من المسلسل ليس فقط الترفيه، بل تقديم نموذج واقعي قادر على إلهام الأسر والمجتمع بضرورة تعزيز قيم المودة والرحمة داخل البيت.