هيئة الشراء الموحد: 17 مليار جنيه مديونيات لموردي الأدوية
تعتزم هيئة الشراء الموحد والإمداد والتموين الطبي في سداد مديونيات بنحو 17 مليار جنيه للموردين بنهاية العام المالي الحالي، بحسب رئيس الهيئة هشام ستيت، وذلك بعدما تراكمت نتيجة توريد المستلزمات الطبية والأدوية للجهات المختلفة.
ووفقا لما أوردته وكالة بلومبرج فإن الهيئة سددت جميع المديونيات الممولة من عجز الموازنة، بالنسبة للقطاع المجاني، بقيمة 30 مليار جنيه لصالح 500 شركة، وذلك خلال نهاية العام المالي الماضي المنتهي في يونيو 2025.
وأضاف أن الهيئة تعمل حالياً وفق دورة سداد منتظمة تتراوح بين 90 و120 يوماً، لضمان استمرار السيولة لدى الشركات وعدم تكرار الأزمة.
وتوفر هيئة الشراء الموحد نوعين من الإمدادات الطبية: الأدوية والمستلزمات المجانية التي تقدمها الدولة عبر برامج العلاج على نفقة الدولة من خلال مراكز ومستشفيات وزارة الصحة، و"الاقتصادية" التي توفرها جهات مثل هيئة التأمين الصحي والتأمين الصحي الشامل وغيرها من الهيئات.
كما تتولى الهيئة عمليات الشراء للمستحضرات الطبية البشرية محلية الصنع والمستوردة، لجميع الجهات والهيئات الحكومية، وذلك مقابل أداء رسم شراء لا يتجاوز 7% من صافي قيمة ما تقوم الهيئة بشرائه للجهات المشار إليها، ومن دون إضافة الرسوم الجمركية أو الضريبية على القيمة المضافة أو غيرها من التكاليف.
أزمة المديونيات
أرجع رئيس الهيئة أسباب أزمة المديونيات إلى تعويم العملة وارتفاع الأسعار، ما أدى إلى ارتفاع تكلفة التوريد بنسب وصلت إلى 50% في بعض الأصناف، وهو ما تسبب في فجوة مالية، لافتاً إلى أن وزارة المالية قدمت دعماً كبيراً لاحتواء الأزمة، وسداد المديونية.
في ديسمبر 2024، وجه رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، بسداد مستحقات شركات الأدوية والمستلزمات الطبية لدى هيئة الشراء الموحد، بما يُسهم في توافر الاحتياجات الحيوية من الأدوية في الأسواق، لكن من دون الإعلان عن آلية محددة للسداد.
وفي أغسطس، عقد رئيس الوزراء اجتماعاً لمتابعة مستجدات سداد مستحقات الشركات، مؤكداً على أهمية الإسراع في سداد المديونيات بهدف تأمين السيولة المالية اللازمة لتغطية عمليات الشراء وتوريد المستلزمات الطبية والأدوية.
وأضاف أن الحكومة لديها توجه لتوطين الأدوية المستوردة حالياً عبر نقل التكنولوجيا، بحيث تتحول تدريجياً من منتجات مستوردة إلى محلية بالكامل.