22 عاما من الانتظار.. استئناف بناء المتحف الآتوني بعد تجميده في المنيا
على ضفاف نهر النيل بالمنيا، وتحديدًا بالضفة الشرقية، يقف المتحف الآتونى شاهداً على واحدة من أطول قصص الانتظار في المشروعات الثقافية المصرية.
منذ انطلاق أعمال تنفيذه يناير 2004، وحتى آخر محاولة لاستكماله في 2011، والتى توقفت بسبب ضعف التمويل ظل المشروع عبارة عن أساسات فقط دون أن يبصر النور.
اليوم وبعد 22 عامًا من التأجيل يقترب المتحف أخيراً من استئناف أعماله ليضع محافظة المنيا على خارطة السياحة العالمية.
يقول الدكتور مجدي شاكر، كبير الأثريين، إن عددًا من المشروعات والمتاحف الأثرية في مصر توقف ترميمها أو لم يكتمل رغم إنفاق ملايين الجنيهات عليها، مشددًا على ضرورة وضع خطة عاجلة لإعادتها إلى خريطة السياحة من جديد لجذب المزيد من الزوار.
المتحف الآتوني
وأضاف شاكر لـ"إيجبتكِ" إلى أن المتحف الآتوني بالمنيا لم يكتمل بناؤه منذ أكثر من 20 عامًا رغم تخصيص نحو 120 مليون جنيه لترميمه، لافتًا إلى أنه يتمتع بموقع استراتيجي فريد على نهر النيل يجعله من أهم المتاحف المحتملة في صعيد مصر.
وأوضح كبير الأثريين أن متحف بني سويف مغلق وغير مستغل رغم وجوده في محافظة لها مقومات سياحية، مؤكدًا أن إعادة فتحه والتسويق له ضرورة ملحة.
فكرة الإنشاء واستكمال الأعمال
أكد الدكتور أحمد حميدة، رئيس قطاع المتاحف بالمجلس الأعلى للأثار، أن فكرة إنشاء المتحف الآتونى ظهرت لأول مرة عام 1979، وتم الاستقرار على بنائه بالضفة الشرقية لنهر النيل بالمنيا
وأوضح حميدة، مدير المتحف الآتوني السابق، فى تصريح خاص لـ “ إيجبتك” أن أعمال تنفيذ المشروع انطلقت في يناير 2004، واستمرت حتى عام 2011، ثم توقفت بسبب أحداث ثورة 25 يناير وضعف التمويل.
وأضاف أن بعد انتهاء الثورة بعدة سنوات، تم استئناف العمل لاحقًا بدعم مباشر من القيادة السياسية لاستكمال المشروع وفق أعلى المعايير العالمية.
جدول زمنى
وأشار "حميده" إلى أن المشروع يسير حاليًا وفق جدول زمني محدد متوقعًا الانتهاء منه خلال 9 أشهر ومن المتوقع افتتتاح المتحف الآتونى في بداية عام 2027 بعد الانتهاء من استكمال بناءه بمشاركة المقاولين العرب، ووصفه بأنه أحد أكبر المشاريع بعد المتحف المصري الكبير، نظرًا لضخامته وتنوع مكوناته.
وكشف حميدة أن المتحف على مساحة 25 فدانًا، ويضم مبنى رئيسيًا بمساحة 5000 متر مربع كما يحتوي على 14 قاعة للعرض الدائم والمؤقت، وبالإضافة إلى الجانب الترفيهى “مسرح وسينما” ومكتبة للدراسات الأثرية هى الأكبر في صعيد مصر، كما يشمل المشروع مساحة لاندسكيب تتجاوز 70 ألف متر مربع وممشى نهري بطول 400 متر و4 مراسٍ للسفن ومبنى للبازارات يضم 19 بازارًا.
تمويل حكومى
وأضاف أن المشروع يتم بتمويل كامل من الحكومة المصرية، وسيكون له مردود سياحي كبير وجذب الزوار من جميع أنحاء العالى إلى محافظة المنيا.
