تصريحات ترامب قد تفتح مرحلة جديدة في مسار الحرب بالسودان|فيديو
أكد الإعلامي السوداني مصعب محمود، أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حول التنسيق مع مصر والسعودية والإمارات وشركاء آخرين في الشرق الأوسط لإنهاء الفظائع في السودان تمثل “اختراقًا كبيرًا” في مسار الحرب المستمرة منذ أكثر من عامين ونصف.
وأوضح محمود، خلال مداخلة هاتفية على شاشة القاهرة الإخبارية، أن الموقف الأمريكي الجديد جاء بعد اطلاع ترامب، على تفاصيل الصراع من جانب ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مشيرًا إلى أن الإدراك الأمريكي المتأخر لطبيعة ما وصفه بـ"حرب الكرامة" في السودان يمثل تحولًا مهمًا في تقييم واشنطن للأزمة المستمرة.
النفوذ الأمريكي ودور محتمل في حل الأزمة
وأضاف الإعلامي السوداني أن الولايات المتحدة، بما تمتلكه من نفوذ سياسي وعسكري وتأثير واسع في النزاعات الدولية، يمكن أن تلعب دورًا جوهريًا في دفع جهود حل الأزمة السودانية، مشيرًا إلى أن أي تحرك أمريكي جاد سيكون له أثر كبير على مجريات الأحداث على الأرض.
وأشار محمود، إلى أن التعاون الأمريكي السعودي في هذا الملف يحمل دلالات مهمة، خصوصًا مع اهتمام الرياض بالحفاظ على استقرار البحر الأحمر، وتأثير ذلك المباشر على أمنها القومي وعلى مصر ودول المنطقة عمومًا، ما يزيد من احتمالات تنسيق إقليمي ودولي قوي لمعالجة الأزمة.
احتمالات تحرك دولي جديد بعد لقاء ترامب والقيادة السعودية
ولفت محمود، إلى أن إقرار ترامب بتفاصيل ما يجري في السودان بعد لقائه مع القيادة السعودية يعزز توقعات تحرك دولي جديد قد يكون مختلفًا عن الجهود السابقة التي قوبلت بتحديات وعراقيل على الأرض.
وأكد أن هذا التحرك المحتمل لا يقتصر على الجانب العسكري والسياسي، بل قد يشمل مبادرات دبلوماسية تهدف إلى إشراك كافة الأطراف السودانية الفاعلة، بما في ذلك الفصائل المدنية والعسكرية، لضمان تحقيق هدنة مستدامة وإعادة الأمن والاستقرار للبلاد.
أهمية التنسيق المباشر مع الحكومة السودانية المؤقتة
وشدد محمود، على أن أي مبادرة لوقف الحرب في السودان يجب أن تعتمد على تنسيق مباشر مع الحكومة السودانية المؤقتة في بورتسودان، والتي بدأت خطوات لاستعادة زمام المبادرة بعد تحرير أجزاء من العاصمة الخرطوم قبل نحو ستة أشهر.
وأوضح أن إشراك الحكومة المؤقتة يمثل عنصرًا أساسيًا لنجاح أي خطة دولية، حيث يمكن أن تضمن مشاركة فعالة للمؤسسات الرسمية في إدارة الملف الإنساني والأمني والسياسي، بما يعزز فرص نجاح أي اتفاق مستقبلي ويحد من احتمالات العودة للصراع المسلح.