رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

قيادي بالحزب الشيوعي السوداني يكشف سر صعوبة معارك كردفان|خاص

كمال كرار
كمال كرار

قال كمال كرار، القيادي في الحزب الشيوعي السوداني والخبير الاقتصادي، إن المعارك الدائرة حاليًا في إقليم كردفان تكشف بوضوح عن الأهمية الاستراتيجية الكبيرة للمنطقة بالنسبة لطرفي الصراع. 

وأوضح كرار في تصريح خاص لـ"إيجبتك"، أن كردفان تُعد "مفتاحًا مهمًا" لكل من القوتين المتحاربتين، باعتبارها همزة الوصل بين دارفور والخرطوم والولايات الوسطى، فضلًا عن كونها منطقة غنية بموارد النفط والماشية والحبوب والصمغ العربي.

وأشار كرار إلى أن الضراوة التي تشهدها المعارك ترجع إلى سعي كل طرف لحرمان الآخر من تحقيق مكاسب ميدانية ذات وزن في الإقليم. لكنه لفت في الوقت نفسه إلى أن طبيعة الأرض في كردفان—كونها سهولًا منبسطة تفتقر إلى الموانع الطبيعية كالجبال والغابات، تجعل حركة القوات فيها محفوفة بالصعوبات، وتجعلها عرضة للهجمات الجوية التي تتصاعد وتيرتها حاليًا.

وأكد كرار أنه، بناءً على هذه المعطيات، من غير المتوقع أن يُقدم أي من الطرفين على خوض معارك فاصلة واسعة النطاق في كردفان، مرجحًا أن يقتصر القتال على محاولات متبادلة لعرقلة تقدم الطرف الآخر دون تحقيق حسم عسكري قريب.

تشهد ولاية شمال كردفان، ومدينة الأبيض بشكل خاص، توتراً عسكرياً متصاعداً بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ اندلاع النزاع في البلاد في أبريل 2023.وتكتسب المنطقة أهمية استراتيجية كونها مركزاً لخطوط الإمداد وملتقى طرق بين ولايات عدة، ما جعلها ساحة متكررة للاشتباكات ومحاولات السيطرة الجوية والبرية من الطرفين.

صرّح توم فليتشر، مسؤول المساعدات بـالأمم المتحدة، بأن المنظمة تبذل جهودًا كبيرة في السودان؛ للوصول إلى مدينة «الفاشر» بإقليم «دارفور»، التي تعاني من المجاعة، بعدما سيطرت ميليشيا الدعم السريع عليها الشهر الماضي، وتنفيذ أعمال انتقامية جماعية ضد المدنيين والأطفال داخل البلاد.

وقال «فليتشر» في تصريحات لوكالة «رويترز»، إلى أن إيصال المساعدات إلى مدينة «الفاشر» سيكون تحديًا كبيرًا، موضحًا أن الوضع سيُعامل باعتباره «مسرح جريمة» للتحقيقات، نظرًا لما ورد عن عمليات إعدام واعتقالات واغتصاب ممنهجة ضد المدنيين.

المجاعة في السودان وغزة

وفي وقت سابق، قال ممثل الصليب الأحمر في إفريقيا، إن 80% من المرافق الصحية خرجت عن الخدمة في السودان، موضحًا أن أكثر من 100 ألف سوداني نزحوا من سكان مدينة الفاشر في إقليم «دارفور» بغرب السودان إلى المناطق المجاورة، كما يعاني الأطفال والنازحون من سوء التغذية الحاد.

وفي السياق ذاته، حذرت وكالتان تابعتان للأمم المتحدة، من حدوث مجاعة لملايين الأشخاص حول العالم وتحديدًا في السودان وغزة؛ إذ باتوا مهددين بخطر هذه الكارثة في ما لا يقل عن اثنتي عشرة منطقة تشهد أزمات حادة، داعيتين المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل؛ لسد فجوة التمويل الكبيرة التي تفاقمت بسبب التقليص العالمي في المساعدات الإنسانية.

السودان 
السودان 

وأصدر برنامج الأغذية العالمي، ومنظمة الأغذية والزراعة «الفاو» بيانًا مشترك، يفيد بأن دولًا مثل «هايتي، ومالي، وجنوب السودان، واليمن» تواجه خطرًا وشيكًا بحدوث مجاعة واسعة النطاق، فيما وصف التقرير أوضاع الجوع في 6 دول أخرى مثل «أفغانستان، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وميانمار، ونيجيريا، والصومال، وسوريا» بأنها مثيرة للقلق الشديد.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء