إسرائيل تستهدف مناطق خارج الخط الأصفر رغم وقف إطلاق النار|فيديو
صرحت مراسلة قناة القاهرة الإخبارية، دانا أبو شمسية، إن إسرائيل عادت اليوم إلى وتيرة تصعيد عسكرية غير مسبوقة منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، رغم الانتقادات والادانات الدولية الواسعة التي طالت الحكومة الإسرائيلية بعد توسيع نطاق عملياتها في قطاع غزة.
وأضافت أبو شمسية، خلال تصريحاتها مع الإعلامية إيمان الحويزي، على الهواء، أن سلاح الجو والمدفعية والقوات البحرية الإسرائيلية نفذت سلسلة غارات متتابعة على مناطق متفرقة، مستغلة مبرر ما وصفته بـ"تخطي الخط الأصفر"، وهو المنطقة التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي وتشمل نحو 54% إلى 58% من مساحة القطاع.
مبررات إسرائيلية للتصعيد واستهداف مناطق جديدة
وأوضحت المراسلة أن هذا التصعيد جاء رغم انخفاض نسبي في وتيرة الغارات الإسرائيلية خلال الأسبوعين الماضيين، بالتزامن مع ضغوط أمريكية وتحركات دولية تمثلت في المصادقة على تشكيل هيئة دولية عبر مجلس الأمن، لكن هذا الهدوء تلاشى بشكل كامل اليوم مع استئناف العمليات العسكرية المكثفة.
وأكدت أن الاحتلال الإسرائيلي تذرع بما وصفه بإطلاق نار تجاه مجموعة من جنوده في رفح، رغم عدم وقوع إصابات، لتبرير العمليات العسكرية الجديدة، والتي وصفتها وسائل الإعلام الإسرائيلية بأنها "قاسية" وتهدف إلى تجديد التحذيرات الموجهة لقيادات حركة حماس وفصائل المقاومة الفلسطينية بشأن أي خرق محتمل لوقف إطلاق النار أو تجاوز للخط الأصفر.
الغارات الإسرائيلية وتداعياتها على المدنيين
ولفتت المراسلة إلى أن الغارات استهدفت مناطق متفرقة خارج الخط الأصفر، ما يعكس توجهًا واضحًا لدى الحكومة الإسرائيلية لتوسيع نطاق العمليات العسكرية وإظهار قدرتها على التحكم الكامل في الوضع على الأرض.
وأضافت أن هذه العمليات أدت إلى تزايد حالات القلق والخوف بين السكان المدنيين، وخلقت أجواء توتر مستمرة في مختلف أنحاء القطاع، ما يضاعف الضغوط الإنسانية على العائلات الفلسطينية ويعقّد جهود الهدنة الدولية.
السياسة الإسرائيلية واستمرارية التصعيد
وأكدت دانا أبو شمسية، أن استمرار إسرائيل في توسيع عملياتها رغم اتفاق وقف إطلاق النار يوضح أن تل أبيب لا تزال تعتمد على سياسة "الردع بالقوة"، مع محاولة إرسال رسائل سياسية وعسكرية واضحة لحركة حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى، مفادها أن أي خرق للخطوط الحمراء سيقابل بتصعيد سريع ومباشر.
وشددت المراسلة على أن هذا النهج يعكس استراتيجية إسرائيلية تهدف إلى إبقاء الضغط على القطاع والحفاظ على التفوق العسكري، رغم الدعوات الدولية المستمرة للتهدئة، ما يجعل أي انفراج محتمل في الأوضاع الإنسانية والسياسية الفلسطينية مؤجلًا إلى أجل غير مسمى.