أسامة كبير: حلم مصر النووي يقترب من التحق بتشغيل مفاعل الضبعة| فيديو
أكد اللواء أركان حرب أسامة كبير، المستشار بكلية القادة والأركان والخبير الاستراتيجي، أن مشروع محطة الضبعة النووية يُعد أحد أقدم وأكبر أحلام الدولة المصرية، حيث تعود فكرته إلى خمسينيات القرن الماضي، قبل أن يصبح اليوم مشروعًا واقعياً يجري تنفيذه على أرض الساحل الشمالي بخطوات متسارعة.
4 مفاعلات نووية… بنية استراتيجية عملاقة
وخلال حديثه في برنامج "الحياة اليوم" مع الإعلامي محمد مصطفى شردي، عبر قناة الحياة، أوضح أن مصر تشهد مرحلة تاريخية في مسار الطاقة النووية السلمية، بعد عقود من التوقف والتأجيل، لتصبح على أعتاب تشغيل أول مفاعل نووي لها خلال وقت قريب.
كشف اللواء أسامة كبير، أن محطة الضبعة النووية تتكون من أربعة مفاعلات نووية تعمل وفق أحدث تكنولوجيا روسية، مشيراً إلى أن التعامل مع هذه النوعية من المفاعلات يتطلب إجراءات دقيقة للغاية نظراً لحساسية الملف النووي وضرورة الالتزام بمتطلبات السلامة القصوى.
وأكد أن مصر تطبق جميع المعايير العالمية المتعلقة بالأمن النووي والجودة، بدءًا من التصنيع وصولًا إلى النقل والتركيب، مشيراً إلى وصول وعاء الضغط العالي الخاص بالمفاعل النووي بعد عملية تصنيع معقدة استغرقت نحو 42 شهرًا وفق أفضل المواصفات الهندسية الروسية.
وأضاف الخبير الاستراتيجي أن هذه المعدات تُعد من أثقل وأهم المكونات في قلب المفاعل، وهي شهادة واضحة على التقدم الفعلي للمشروع الذي يسير وفق الجدول الزمني المخطط له دون أي تأخير.
قدرة إنتاجية تصل إلى 4800 ميجاوات
وأوضح أسامة كبير، أن القدرة الإجمالية للمحطة النووية ستصل إلى 4800 ميجاوات من الطاقة السلمية النظيفة، ما يجعلها أحد أكبر المشاريع الاستراتيجية في الشرق الأوسط، وقادرة على دعم شبكة الكهرباء المصرية لعقود طويلة.
وأكد أن مصر أصبحت "على وشك أن تبزغ كالشمس" في مجال الطاقة النووية، مشيراً إلى أن تشغيل المفاعل الأول قد يبدأ خلال عامين فقط، في إطار خطة طويلة الأمد تهدف إلى تعزيز أمن الطاقة، والحد من الانبعاثات، وتنويع مصادر الإنتاج.
آلاف فرص العمل وتأهيل جيل جديد من المتخصصين
لا يقتصر مشروع الضبعة على إنتاج الطاقة فحسب، بل يمتد وفق اللواء أسامة كبير، إلى خلق آلاف فرص العمل للكوادر المصرية، سواء في الهندسة أو الصناعات المساعدة أو قطاعات التشغيل والصيانة، مؤكداً أن المشروع يسهم في بناء جيل مصري جديد من الخبراء النوويين.
وأشار إلى أن هذا المشروع الوطني الضخم أصبح اليوم واقعًا ملموسًا بعد سنوات من التخطيط، ليمثل نقلة نوعية في مستقبل الطاقة والتنمية الاقتصادية، وفي تعزيز مكانة مصر كدولة تمتلك مشروعًا نوويًا سلمياً متقدماً ينافس أكبر المشروعات العالمية.