رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بيان شديد اللهجة .. وزارة الأوقاف: المنابر خط أحمر واعتلاءها للمعتمدين رسميًا فقط

أسامة الأزهرى
أسامة الأزهرى

أكدت وزارة الأوقاف، أن أي إساءة أو تجاوز في حق مقام سيدنا محمد ﷺ تُعد افتئاتًا على معاني الإجلال والتوقير الواجب لسيد الخلق، وهي صورة من صور التطرف الفكري والسلوكي التي تعمل الوزارة على مواجهتها ضمن استراتيجيتها ذات المحاور الأربعة، موضحه أن الدفاع عن مقام المعصوم ﷺ مسؤولية دينية وأخلاقية لا تقبل التهاون أو التبرير.

وشددت الوزارة، في بيان رسمي، أن مقام النبي الكريم يظل أسمى من أن ينال منه أي فعل أو قول، معتبرة أن مثل هذه السلوكيات تتعارض مع قيم المجتمع المصري المتدين بطبعه، والذي اعتاد الاحتفاء بمولد النبي والاقتداء بهديه الشريف، كما وجه الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، بفتح تحقيق عاجل وموسع في الواقعة التي شهدها أحد المساجد، بعد أن صعد أحد الشباب وهو طالب في المرحلة الثانوية ولا ينتمي إلى وزارة الأوقاف إلى المنبر وأطلق تصريحات غير منضبطة، مؤكده أنه تم استدعاء جميع المسؤولين إداريًا ودعويًا عن المسجد للتحقيق معهم واتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية بحق من يثبت تقصيره.

وشدد أسامة الأزهري، على أهمية ضبط الأداء الدعوي وفق الضوابط الرسمية والإدارية المعمول بها، مؤكدًا أن التصريح باعتلاء المنابر والاعتماد الرسمي شرط أساسي لا يمكن تجاوزه، وأن أي إخلال بهذه القواعد يمثل خرقًا جسيمًا يستوجب المحاسبة.

 

اعتذار صاحب واقعة الإساءة لذكرى المولد النبوى

 

من جانبه، بادر الشاب صاحب الواقعة بالاعتذار العلني عبر مقطع فيديو نشره على صفحته، أعرب فيه عن أسفه، موضحًا أنه أساء الفهم والتعبير، مؤكدًا أن الاحتفال بالمولد النبوي الشريف حق للمسلمين كافة، وأنه يعتذر لوزارة الأوقاف والشعب المصري، ورحبت وزارة الأوقاف بهذا الاعتذار، مؤكدة أن المسارعة إلى قبول التوبة والعفو من أخلاقيات الهدي النبوي الشريف، مشيرة إلى أن مثل هذه الزلات يمكن أن تتحول إلى فرصة إيجابية لبناء وعي صحيح إذا تم التعامل معها بحكمة، لكنها في الوقت ذاته أوضحت أن قبول الاعتذار لا يعطل نتائج التحقيق، وأنه سيتم تقويم الشاب وفق القوانين في حال تكرار مثل هذا السلوك.

<strong>وزارة الأوقاف </strong>
وزارة الأوقاف 

تعزيز الوعي الديني 

أعربت وزارة الأوقاف عن اعتزازها العميق بالروح الدينية الأصيلة التي تميز الشعب المصري، والتي تقوم على التسامح والوسطية والاعتدال، مبينه أن الاحتفال بمولد النبي ﷺ يعكس هذا الفهم الصحيح للدين.

ودعت وزارة الأوقاف الأسر المصرية إلى متابعة الأجيال الناشئة وتحصينها من الانحراف الفكري، مشيرة إلى أن هذه المسؤولية مشتركة بين المؤسسات الدينية والتربوية والمجتمع ككل، لضمان بناء وعي راسخ يحمي الشباب من الانزلاق نحو الفكر المتطرف.

تنسيق مشترك مع الأزهر

وأعلنت وزارة الأوقاف أنها تعتزم التباحث مع مشيخة الأزهر الشريف لتعزيز التعاون المشترك في الارتقاء بجهود تحصين الأجيال من الفكر المتشدد، وذلك من خلال وضع برامج متكاملة تجمع بين التوعية الفكرية والدينية، بما يساهم في نشر قيم التسامح.

وأضافت الوزارة، أنها تعمل منذ فترة مع عدد من مؤسسات الدولة على دراسة الاستعانة بخبرات أساتذة الجامعات والمعلمين بالأزهر الشريف والمتقاعدين من الأوقاف، فضلًا عن الطلاب المتميزين في السنوات النهائية بالكليات الشرعية، وذلك بعد اجتيازهم اختبارات دقيقة وبرامج تدريبية، لتغطية أي عجز في الأئمة والخطباء.

المنابر خط أحمر 

وفي ختام بيانها، شددت وزارة الأوقاف  أن المنابر خط أحمر لا يمكن تجاوزه أو التهاون فيه، مؤكدة أن اعتلاء المنابر لا يتم إلا للمصرح لهم والمعتمدين رسميًا من الوزارة،  وحذرت من أن أي خرق لهذه الضوابط سيواجه بإجراءات حاسمة وفقًا للقانون والتعليمات المنظمة، مؤكدة على ضرورة  الحفاظ على قدسية المنبر مسؤولية جماعية، وأنها ماضية في خطتها لضبط الأداء الدعوي وتحقيق الأمن الفكري، بما يحفظ للمجتمع استقراره وللدعوة الإسلامية مكانتها السامية.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء