رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ماهر فرغلي: قرار تكساس بتصنيف الإخوان جماعة إرهابية خطوة مبشرة|فيديو

ماهر فرغلي
ماهر فرغلي

وصف  ماهر فرغلي، الباحث المتخصص في شؤون الجماعات الإرهابية، أن قرار ولاية تكساس الأمريكية بتصنيف جماعة الإخوان كجماعة إرهابية يمثل خطوة أولى، وبداية مبشرة، مشيرا إلى ثقته في أن هذا القرار قد يتبعه خطوات أخرى في اتجاه مماثل داخل الولايات المتحدة. 

صراع أمريكي داخلي حول مستقبل الإخوان

 وأوضح فرغلي، خلال مداخلته الهاتفية ببرنامج الحياة اليوم، مع الإعلامي محمد مصطفى شردي، أن القرار الجديد لا ينبغي النظر إليه كتحرك منفصل، بل كبداية لمسار سياسي وأمني قد يتطور لاحقًا، قائلا: "ما حدث هو بداية العقد، وقد يتوسع الأمر خلال الفترة المقبلة".

وأشار ماهر فرغلي، إلى أن الولايات المتحدة عاشت طوال سنوات صراعًا داخليًا بين تيارين بشأن كيفية التعامل مع جماعة الإخوان، الأول: يدفع بقوة نحو إدراج الجماعة كتنظيم إرهابي، استنادًا إلى ممارساتها وتحركاتها العابرة للحدود وعلاقتها بأذرع مسلحة في المنطقة.

وأوضح أن الثاني هو: تيار يرفض التصنيف الإرهابي، وكان لسنوات "التيار الغالب"، مستفيدًا من نفوذه داخل الكونغرس والدوائر السياسية لتعطيل أي مشروع قانون يهدف لتجريم الجماعة داخل الولايات المتحدة.

وأوضح فرغلي، أن هذا التيار الرافض استخدم حججًا سياسية، ودبلوماسية، وأحيانًا استخباراتية، لمنع تمرير أي قرارات ضد الإخوان، ما جعل محاولات الإدراج تتعثر في كل مرة.

توظيف الإخوان خارجيًا.. قراءة في العقل الأمريكي

تحدث فرغلي، عن رؤية ذلك التيار الداعم لبقاء الإخوان خارج قوائم الإرهاب، موضحًا أنه كان يرى إمكانية توظيف الجماعة في ملفات خارجية حساسة، خصوصًا فيما يتعلق بالتعامل مع حكومات المنطقة أو التأثير عليها.
وأشار إلى أن واشنطن كانت تتعامل مع الإخوان باعتبارهم: قناة لجمع المعلومات في مناطق الصراع، أداة ضغط على بعض حكومات الشرق الأوسط، واجهة سياسية يمكن تحريكها لخدمة أهداف استراتيجية أمريكية.

ولفت إلى أن الولايات المتحدة كانت تدرك أيضًا أن الإخوان يرتبطون بعلاقات مع جماعات جهادية مسلحة في أكثر من دولة، وأن تغلغل كوادر التنظيم داخل هذه المجموعات كان يُمنح واشنطن فرصة غير مباشرة للحصول على معلومات مفيدة، بعضها يصب في مصلحة إسرائيل، إلى جانب توظيف هذه العلاقات في ملفات إقليمية ودولية متشابكة.

قرار تكساس… هل يتحول إلى مسار فيدرالي؟

اعتبر فرغلي، أن قرار ولاية تكساس قد يمثل نقطة تحول في توازن القوى داخل أمريكا، وربما بداية لانتقال "التيار المؤيد للتصنيف" من الهامش إلى الواجهة.
وأشار إلى أن هذا القرار قد يشجع ولايات أخرى على اتخاذ خطوات مشابهة، وأن الضغوط الشعبية والسياسية قد تزداد لاحقًا لدفع الإدارة الأمريكية أو الكونجرس نحو إعادة النظر في التصنيف الفيدرالي للجماعة.

وأكد الباحث أن تكساس باعتبارها ولاية مؤثرة سياسيًا قد تكون مفتاحًا لبداية موجة جديدة من المواقف الرسمية الأمريكية تجاه الإخوان، خاصة إذا تزامن ذلك مع تغيرات في المشهد الدولي والإقليمي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء