الاتحاد الأوروبي يطلق خطة لتأهيل 600 ألف متخصص في الدفاع بحلول 2030
يسعى الاتحاد الأوروبي لسد النقص الحاد في العمالة الماهرة بقطاع الدفاع من خلال خطة طموحة تهدف إلى تأهيل أو إعادة تأهيل 600 ألف شخص بحلول عام 2030، في إطار جهوده لتعزيز قدراته الدفاعية وسط تصاعد التحديات الأمنية وازدياد الحاجة لمهارات متقدمة في الصناعات العسكرية.
وتشكل هذه المبادرة جزءًا من خارطة الطريق التي أعلنتها المفوضية الأوروبية اليوم الأربعاء 19 نوفمبر 2025، والتي تشمل أيضًا إنشاء منصة للمواهب لدعم التدريب في الشركات الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة ذات الاستخدام المزدوج والدفاعي.
ويواجه قطاع الدفاع الأوروبي صعوبة في توظيف الكفاءات بسرعة تواكب متطلبات إعادة التسليح، وسط المنافسة المتزايدة بين مختلف الجهات الفاعلة في الصناعة.
ويأتي هذا التحدي بعد سنوات من نقص الاستثمار في الدفاع من قبل الدول الأعضاء، ما أدى إلى فجوة كبيرة في المهارات.
الغزو الروسي لأوكرانيا
وشهد سوق العمل في قطاع الدفاع الأوروبي نموًا ملحوظًا منذ عام 2022 بعد بدء الغزو الروسي لأوكرانيا، مع تعهد الدول الأعضاء بزيادة الإنفاق الدفاعي بشكل كبير، ففي عام 2023، وفرت صناعة الدفاع الأوروبية حوالي 581 ألف وظيفة، وما زال مستوى التوظيف أعلى بنسبة 41% من مستويات عام 2021، رغم بعض التراجع منذ ذروته في أواخر 2022.
وقالت المفوضية الأوروبية أن نقص المهارات يمثل تهديدًا لقدرات الاتحاد التشغيلية ويؤثر على أمنه، وتشمل التحديات تطوير تقنيات متقدمة مثل الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية، بجانب الحاجة إلى دمج هذه التقنيات بسرعة ضمن منظومات الدفاع.
وتعتزم المفوضية إطلاق برنامج تجريبي لتحويل العاملين في قطاعات أخرى لمعالجة هذه الفجوة، مثل قطاع السيارات، إلى وظائف استراتيجية في الدفاع، إضافة إلى توزيع 300 قسيمة تدريبية على الطلاب لدعم اكتساب المهارات المطلوبة.
وتخطط المفوضية أيضًا لإنشاء أكاديمية مستقلة لمهارات صناعة الدفاع بحلول عام 2028، مع الاستفادة من منصات التعلم الإلكتروني القائمة في الاتحاد الأوروبي لتعزيز المهارات الدفاعية.
أكد أندريوس كوبيليوس، المفوض الأوروبي للدفاع أن الإجراءات تهدف إلى “تطوير مهارات نحو 12% من القوى العاملة في قطاعي الدفاع والفضاء سنويًا، وتحقيق إعادة تأهيل 600 ألف شخص بحلول عام 2030”.