القاضي: تحويل الشقق المغلقة لمنازل إجازات حل سحري لسد العجز الفندقي|خاص
قال الدكتور محمد مصطفى القاضي، خبير التخطيط العمراني، إن قرار وزارة السياحة والآثار، بالتعاون مع هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، بعدم فرض أي رسوم على تحويل الوحدات السكنية إلى منازل إجازات، يمثل نقلة نوعية في ملف الاستثمار العقاري والسياحي بمصر.
وأكد القاضي. في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك" أن السوق المصري يعاني من معادلة صعبة، إذ توجد ثروة عقارية كبيرة في شكل شقق وفيلات مغلقة في مناطق مثل الساحل الشمالي والعين السخنة والجلالة، بينما هناك حاجة ملحة إلى وحدات فندقية بأسعار مناسبة تلبي احتياجات السياحة العائلية والعربية.
وأشار القاضي إلى أن تحويل هذه الوحدات المغلقة إلى وحدات إقامة سياحية يخلق مصدر دخل مستدام لأصحابها، ويعزز المعروض السياحي بأسعار تنافسية، كما يسهم في تحقيق خطة الدولة لجذب 50 مليون سائح سنويًا بحلول 2030.
سد العجز الفندقي وتطوير مفهوم السياحة المجتمعية
وأوضح القاضي أن هذا القرار يتيح استغلال الوحدات السكنية المتاحة بطريقة قانونية ومنظمة، ما يسهم في زيادة الطاقة الفندقية بنسبة كبيرة دون الحاجة لاستثمارات ضخمة في بناء فنادق جديدة. وأضاف أن الخطوة من شأنها تحفيز حركة البيع في مشروعات الإسكان الجاهز، ورفع قيمة الوحدات القابلة للتحويل إلى استثمار سياحي، كما تعزز مفهوم السياحة المجتمعية، حيث يقيم الزائرون في وحدات محلية توفر تجربة حقيقية للبلد، بدل الاقتصار على الفنادق التقليدية.
معايير الأمان والإشراف المستمر
وأشار القاضي إلى أن وزارة السياحة والآثار وضعت شروطًا واضحة لتحويل أي وحدة إلى منزل إجازات، تشمل توفير متطلبات الأمان مثل طفايات الحريق، ومستوى مناسب للأثاث، والأجهزة الكهربائية الأساسية، مع الحفاظ على النظافة وجودة الخدمة. وأكد أن هذه الوحدات ستخضع لمعاينة دورية من لجان الوزارة لضمان تطبيق المعايير، مع رسوم سنوية رمزية تبلغ 3500 جنيه للوحدة، و7000 جنيه لشركات الإدارة المشرفة على هذه الوحدات.
خطوة استراتيجية لتنشيط السياحة والاستثمار العقاري
وأكد القاضي أن هذه الإجراءات ليست مجرد تعديل إداري، بل تحول نوعي في فلسفة استثمار العقار في مصر، يعيد تدوير الثروة العقارية غير المستغلة، ويوفر فرص دخل جديدة للمواطنين، ويخدم في الوقت نفسه هدف الدولة الأكبر المتمثل في تنشيط السياحة وزيادة موارد الدولة.