رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«أبو حسنة»: الموقف المصري الداعم للأونروا رسالة قوية للمجتمع الدولي

مصر - الأزمة في غزة
مصر - الأزمة في غزة

أشاد عدنان أبو حسنة، المستشار الإعلامي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، بالدور المصري الداعم للوكالة الأممية، واصفًا إياه بأنه "تاريخي وحاسم" في ظل الظروف الراهنة، مؤكدًا أن تصريحات وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، حملت رسائل واضحة للمجتمع الدولي بضرورة الحفاظ على وكالة الأونروا باعتبارها المؤسسة الدولية الشرعية الوحيدة المعنية بقضية اللاجئين الفلسطينيين.

وأضاف عدنان أبو حسنة، خلال مداخلة هاتفية لبرنامج "اليوم" المذاع على قناة "دي إم سي"، أن كلمة وزير الخارجية المصري كانت بمثابة "خطاب تاريخي" أوصل رسائل متعددة إلى إسرائيل والمنطقة والعالم أجمع، مفادها أن مصر لن تسمح بمحاولات استبدال الأونروا أو تقويض دورها المركزي.

دور الأونروا والبعد الإنساني

أكد أبو حسنة، أن دور الوكالة يتعدى البعد الإنساني والإغاثي، فهي شاهد حي على قضية اللاجئين الفلسطينيين منذ أكثر من سبعين عامًا، وتحمل تفويضًا رسميًا من الجمعية العامة للأمم المتحدة، أن وجود الأونروا يمثل اعترافًا دوليًا متواصلًا بمأساة اللاجئين وحقوقهم المشروعة، لافتًا إلى أن المساس بها يعني ضرب أحد الأعمدة الرئيسية للقضية الفلسطينية، مشددا على أن الرسالة المصرية جاءت في توقيت حساس، حيث تتزايد الحملات الدولية والإسرائيلية التي تسعى لتجفيف موارد الوكالة أو إنهاء عملها، معتبرًا أن دعم القاهرة للأونروا هو دعم للحق الفلسطيني ورفض لمحاولات تغييب قضية اللاجئين عن المشهد السياسي.

الأونروا جسم متماسك 

ووصف أبو حسنة، وكالة الأونروا بأنها "الجسم الوحيد المتماسك" في قطاع غزة في ظل الحرب والدمار المتواصل، مشيرًا إلى أن لديها آلاف الموظفين المحليين والدوليين، إضافة إلى خبرات تراكمية وقدرات لوجستية تمكنها من الاستمرار في تقديم الخدمات الأساسية للاجئين، مؤكدا أن الأونروا رغم التحديات الأمنية والمالية ما زالت قادرة على إدارة المدارس والمراكز الصحية وتوزيع المساعدات الغذائية، وهو ما يجعلها شريان حياة لملايين الفلسطينيين داخل القطاع وفي مناطق عملها الخمس.

نتنياهو ومعبر رفح

وتابع أبو حسنة، قائًلا"إسرائيل قوة احتلال تفرض وجودها في كل مكان داخل قطاع غزة وهي من تتحكم في حركة المعابر"، لافتًا إلى أن اعتراف نتنياهو جاء متأخرًا بعد محاولات متكررة للتلاعب بالمصطلحات وتجنب تحمل المسؤولية القانونية كقوة احتلال، مشيرا إلى أن إسرائيل تسعى من خلال هذه التصريحات إلى تثبيت وقائع جديدة على الأرض وإظهار نفسها صاحبة اليد العليا في إدارة المعابر، رغم أن معبر رفح هو المنفذ الطبيعي للفلسطينيين مع مصر، ويجب أن يظل بعيدًا عن التحكم الإسرائيلي.

 

المساعدات والعرقلة الإسرائيلية

كشف عدنان أبو حسنة أن هناك خمسة معابر برية بين إسرائيل وقطاع غزة، مشيرًا إلى أن الأونروا لديها آلاف الشاحنات المحملة بالمساعدات الإنسانية التي تنتظر الدخول منذ أسابيع، مبينًا أن إسرائيل، إذا كانت جادة وتمتلك إرادة سياسية حقيقية، تستطيع إدخال ألف شاحنة من المساعدات خلال عشر ساعات فقط، لكن التعمد في العرقلة يفاقم من الكارثة الإنسانية التي يعيشها سكان القطاع، موضحا أن استمرار إغلاق المعابر ومنع تدفق المواد الغذائية والطبية يمثل جريمة إنسانية تضاعف من معاناة المدنيين، خاصة الأطفال والنساء وكبار السن، الذين يدفعون الثمن الأكبر جراء سياسات الاحتلال.

الدكتور عدنان أبو حسنه 
الدكتور عدنان أبو حسنه 

رسالة مصر للعالم

في ختام حديثه، شدد أبو حسنة، على أن الرسالة المصرية القوية تعكس التزامًا تاريخيًا بدعم حقوق الشعب الفلسطيني، وأن القاهرة برفضها استبدال الأونروا تؤكد تمسكها بالشرعية الدولية، إذ أن هذه المواقف تضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته الأخلاقية والسياسية، وتمنع تمرير أي مخططات تهدف إلى تصفية قضية اللاجئين أو إزالتها من الأجندة الدولية.

واعتبر عدنان أبو حسنة، أن استمرار عمل الأونروا هو دفاع عن الهوية الفلسطينية، وحماية لحقوق اللاجئين، ورسالة بأن قضية فلسطين ستظل حاضرة بقوة حتى يتحقق الحل العادل والشامل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء