رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

نعم تبدأ مسيرة النجم الكبير محمد صبحي منذ «هاللو شلبي» إلى اليوم، لكن العدل يقتضي أن يبدأ تقييمه وتقييم أعماله منذ بدأ يختار ما يقدمه لنا.. منذ أصبح بطلًا لأعماله.. منذ أن أُتيحت له الفرصة أن يقول نعم لهذا العمل ولا لذاك.

وعلى النحو السابق نقف أمام نصف قرن من العطاء.. منذ مسرحية «انتهى الدرس يا غبي» عام ١٩٧٥ التي كتبها رفيق رحلته لينين الرملي، كمعالجة لرواية دانيل كييز الكاتب الأمريكي، إلى اليوم.. من عمله الأول الذي يحمل بُعدًا فلسفيًا عن هندسة البشر ومحاولة تغيير ذكاء شاب متخلف عقليًا، إلى انتقال صبحي – النجم الكبير – إلى السعي لهندسة المجتمعات ذاتها، خصوصًا مجتمعاتنا العربية التي افتقدت العدل والتسامح وإتقان العمل، واستساغت الأجنبي وجودًا وقرارًا ومنتجًا على حساب الكرامة الوطنية، وعلى حساب القرار الوطني، وعلى حساب الأرض العربية!!

وفي نصف قرن.. شغل محمد صبحي دور مؤذّن الفن العربي.. يؤذّن في الناس ليوقظهم من غفلتهم.. من غفوتهم.. من غيبوبتهم..من فيلمه الذي حذّر فيه مجتمعنا دون أن ينتبه له أحد «هنا القاهرة»، إلى «ونيس»، ومنهما إلى «ماما أمريكا»، وكل ذلك إلى سلسلة أعماله المسرحية، مع الرملي إلى ثلاثيته مع سيمون، وحتى اليوم.. بلا عمل واحد مسفّ. تخجل من مشاهدته مع أسرتك.. دون هرولة خلف جمع المال.. الذي يجئ إلى حد بابه ويرفضه.. وفيها كلها يضحكنا ويبكينا.. والاثنان على حالنا.. وفي ظل الضحك الصاخب «الفاقع» إذا جاز التعبير، لكنه حتى في ذلك يقول قيمة محددة.. لم يضحكنا للضحك، بل يضحكنا لينـهض بمجتمعنا وينتقل به إلى الأمام!

هذا الرجل تشرفت أن عرفته عن قرب.. نتحاور من حين لآخر.. ونشهد بكرم بالغ وأخلاق طيبة ووطنية لا حدود لها.. وطوال الأيام الماضية تابعت دعوات الناس له بالشفاء.. لم يتخلّف واحد ممن أعرفهم.. يبتهلون إلى الله عنه ليل نهار.. والمدهش أن سلسلة مقالات من سلاسل هذا الموقع تتناول مواقف مع بعض الشخصيات وهو من بينها، وعن موقف جمعني به، أَجَّلناها مؤقتًا حتى أربك مرضه كل شيء.. ولكن يضبط اليوم شفاؤه أيضًا كل شيء.. ويسعد الخبر عشرات الملايين من محبيه في مصر وأمته العربية التي يؤكد دائمًا انتماءه إليها!

فخور بالكتابة عنه.. وفخور أن دافعت منفردًا عنه في أزمته مع إحدى الشخصيات بإحدى الدول.. وفخور بكتابة المقال المؤجَّل في السلسلة المؤجَّلة قريبًا إن شاء الله لنكشف عن واحدة من طبائع هذا الرجل النبيل..

محمد صبحي في بيته.. بعافيته وصحته.. ولا أفضل من ذلك لنشكر الله ونحمده عليه.

للّه المنة.. لله الحمد والشكر.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء