محمد علاء الدين: قصر الثقافة في الفيوم تحوّل لمبنى مهجور| خاص
علق الكاتب والقاص محمد علاء الدين، على قرار غلق قصر الثقافة في الفيوم، بالتزامن مع إغلاق عدد من قصور الثقافة في الأقاليم بدعوى الصيانة، مؤكدًا أن هذه المبررات لم تعد مقنعة بعد سنوات من التوقف.
وقال علاء الدين في تصريحات لـ «إيجبتك» إن «قصور الثقافة مغلقة منذ سنوات بحجة الصيانة، دون أن يطرأ عليها أي تجديد فعلي، يتحدثون دائما عن الصيانة، لكن لا شيء يحدث على أرض الواقع، ولا أحد يفتح هذه الأماكن أو يعيد تشغيلها».
وأضاف أن الأنشطة الثقافية تقام خارج القصر، وأصبح مجلس المدينة هو المسؤول عن المكتبة العامة، بينما تراجعت جودة الأعمال المسرحية مقارنة بما كان يُقدم داخل القصر سابقًا.
وأكد علاء الدين أن الهيئة العامة لقصور الثقافة جهة تابعة لوزارة الثقافة، ومن الضروري أن يهتم الوزير بملف هذه القصور وإعادة تشغيلها.
واختتم تصريحاته بالقول إن القصر كان في بدايته يجمع الأدباء والمثقفين، وكان مركزًا مهمًا للحراك الثقافي بالمحافظة، قبل أن يتحول إلى مبنى مهجور لا يقدم أي دور ثقافي.

وفي نفس السياق، رد الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، بشأن غلق بيت ثقافة سمالوط، إن وزارة الثقافة غير متعنتة في غلقه، موضحًا أنه تم غلقه، وذلك يرجع لاستبعاد بعض الأنشطة، نتيجة للحماية المدنية أو الصيانة ولكن لا يوجد تعنت.
وأكد هنو، في تصريح خاص لـ "إيجبتك"، أنه لا تعنت مع أي مثقف أو صانع عمل في مصر، قائلًا "ثقافة مصر.. ملك لأهل مصر"، مضيفًا "لن يتم منع أي أحد من تأدية عمل فني محترم".
رفع كفاءة وتطوير قصور الثقافة
وأوضح أن البنية التحتية لها ممارساتها وإجراءاتها، فضلًا عن الحماية المدنية، مضيفًا أن قصر الثقافة لو كان فيه رفع كفاءة أو تطوير أو حماية مدنية سيكون غير مؤهل للعمل فيه، وبالتالي يُمكن اللجوء لأي من قصور الثقافة الأخرى للعمل فيها، مُشددًا على أنه لا يوجد تعنت على الإطلاق في غلق بيوت أو قصور الثقافة، وإنما ذلك يعني أن هناك بعض المشكلات في هذا المكان، مؤكدًا "لا يوجد تعنت أو إجراء سيء أو حالة تحفز للمثقفين أو صناع العمل الفني على الإطلاق".
هنو: لا العمل الفني ولا الوزارة ملكي
وتابع: "لا العمل الفني ولا الوزارة ملكي ولا البنية التحتية ولا الأعمال الفنية المقدمة للجمهور المصري الرائع ملكي، وإنما ملك للأمة كلها"، لافتًا إلى من يقول إن هناك تعنت في غلق بيوت وقصور الثقافة هم أنفسهم يضعون خصامًا مع الوزارة ذاتها، متسائلًا "لماذا هذا العداء الشديد مع الوزارة، قائلًا إن لديه الأسباب الرشيدة جدًا والوجيهة لمنع بيت ثقافة معين من ممارسة أنشطته بل وتأجيله، قائلًا لا يمكن أن يرتاد أطفال أو موظفون مكان ليس به حماية مدنية أو حتى ليس به تجهيزات لذوي الاحتياجات الخاصة أو المعاقين" موضحًا أن هناك الكثير من الأسباب التي لابد أخذها في الاعتبار قبل فتح مسرح، ولذلك لا بد من التفهم أن هناك بعض الأشياء غير قابلة للنقاش.
لجان المتابعة والتنظير
ولفت إلى أن لجان المتابعة والتنظير عند متابعة بيوت الثقافة فإنها ترصد "سكربت المسرحيات"، أيضًا وتوضح أنها ليست أقوى منتج مسرحي يمكن الخروج به، مؤكدًا مرارًا وتكرارًا "أنه لا يوجد أي تعنت منه أو من الوزارة بشأن غلق بيت ثقافة سمالوط"، قائلًا "ليه هتعنت علشان مسرحية بها بناء درامي جميل للمجتمع وثقافة جميلة"، بخلاف الأنشطة الأخرى، موضحًا أن "كله شغال.. كل الأنشطة شغالة وكل بيوت ومراكز الثقافة تعمل ولا يوجد تعنت".