رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أشرف سنجر يعلق على القرار الأمريكي بتصنيف جماعة الإخوان إرهابية| فيديو

الولايات المتحدة
الولايات المتحدة - الجماعة الإرهابية

علق الدكتور أشرف سنجر، خبير السياسات الدولية، على القرار الصادر عن حاكم ولاية تكساس الأمريكية بتصنيف جماعة الإخوان كـ"منظمة إرهابية"، معتبرًا أن هذه الخطوة رغم صدورها من ولاية وليس من الحكومة الفيدرالية، إلا أنها تعكس تحولًا مهمًا في الإدراك الأمريكي تجاه مخاطر الفكر الإخواني، وأن القرار يمثل جزءًا من موجة أوسع داخل المجتمع الغربي بدأت تعي حجم التأثير الخفي للجماعة في المؤسسات المدنية والسياسية.

 

 

وأوضح أشرف سنجر، خلال مداخلة هاتفية في برنامج اليوم على شاشة dmc، أن الولايات المتحدة لم تشهد وجودًا رسميًا معلنًا للجماعة على أراضيها، إذ تعتمد على شبكة من الواجهات التنظيمية التي تعمل تحت مظلة مسميات أخرى، في مقدمتها مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية "كير"، الذي بدأ نشاطه بعد أحداث 11 سبتمبر ضمن محاولات إعادة تشكيل الوجود الإسلامي داخل المجتمع الأمريكي.

 

انتشار القرارات في الولايات

وأكد خبير السياسات الدولية، أن خطوة تكساس ليست الأولى من نوعها، فقد سبقتها ولايات مثل ساوث كارولاينا وأريزونا التي اتخذت قرارات مشابهة تهدف إلى الحد من تمدد الجماعة داخل المؤسسات العامة، مشددًا على أن تكرر هذه القرارات يعكس شعورًا متناميًا داخل الولايات المتحدة بوجود اختراقات إخوانية يسعى صناع القرار المحليون إلى مواجهتها.

وأضاف أشرف سنجر، أن هذه الإجراءات تؤكد أن إدارات الولايات تتحرك بشكل مستقل عندما ترى أن هناك تهديدًا محتملًا لأمنها، مشيرًا إلى أن الجماعة استطاعت على مدار سنوات بناء شبكة نفوذ معقدة داخل كيانات أنشأتها بواجهات حقوقية أو اجتماعية، لكنها تمثل في حقيقتها امتدادًا لتنظيم دولي ذي أهداف أيديولوجية واضحة.

 

تحديات التصنيف الفيدرالي للجماعة

وأشار أشرف سنجر، إلى أن تصنيف جماعة الإخوان كمنظمة إرهابية على المستوى الفيدرالي الأمريكي لا يزال يواجه تحديات كبيرة داخل الكونجرس، سواء بسبب التعقيدات القانونية أو التوازنات السياسية، موضحًا أن الولايات تمتلك قدرًا أكبر من المرونة يسمح لها باتخاذ قرارات منفردة تتعلق بمكافحة التنظيمات المتطرفة داخل حدودها، بخلاف السلطة الفيدرالية التي تتعامل مع ملفات تتطلب توافقًا سياسيًا واسعًا، وأن هذه التحديات لا تقلل من أهمية التحركات الولائية، بل تمنحها دورًا مؤثرًا في تهيئة المناخ التشريعي وإظهار وجود إجماع متزايد حول خطورة الجماعة على الأمن القومي الأمريكي، وهو ما قد يمهد الطريق مستقبلًا أمام خطوات فيدرالية أكثر صرامة.

وفي سياق متصل، لفت خبير السياسات الدولية إلى أن مجلس العلاقات الإسلامية "كير" يسعى منذ سنوات إلى إبعاد الاتهامات التي تربطه بجماعة الإخوان أو حركة حماس، خاصة في ظل مراقبة الأجهزة الأمنية لأنشطته، وأن المجلس حاول الظهور كمنظمة مستقلة تعمل لخدمة المسلمين في أمريكا، وذهب إلى حد إدانة ما فعلته حماس في أحداث السابع من أكتوبر، في خطوة يرى سنجر أنها تأتي ضمن محاولات لقطع الصلة مع التنظيمات المصنفة إرهابيًا.

 

الموقف المصري بعد ثورة يونيو

وختم الدكتور أشرف سنجر تصريحاته بالتأكيد على أن ما يحدث في الولايات المتحدة من تصاعد الوعي بخطورة الجماعات المتطرفة، يثبت صحة الموقف المصري الذي اتخذته الدولة في أعقاب ثورة 30 يونيو تجاه جماعة الإخوان. وقال إن العالم بات يدرك اليوم حجم الضرر الذي تسببه هذه التنظيمات في المجتمعات الغربية، خاصة قدرتها على التغلغل داخل المؤسسات الحساسة وتغذية الأفكار المتطرفة تحت غطاء العمل الحقوقي أو الخيري.

الدكتور أشرف سنجر

وأكد الدكتور أشرف سنجر، أن القرارات الولائية الأمريكية تمثل مؤشرات أولية على تحول في المزاج الدولي تجاه هذه الجماعات، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة قد تشهد مزيدًا من الإجراءات القانونية والسياسية التي تضع حدًا لامتدادها داخل المجتمعات الغربية، وأن هذه الجهود أثارت جدلًا واسعًا داخل الأوساط السياسية الأمريكية، التي بدأت تنظر بعين الشك إلى خلفيات المجلس وطبيعة تمويله وأنشطته، خصوصًا مع تزايد الأدلة على ارتباطه بشبكات فكرية وتنظيمية قريبة من الإخوان.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء