الجيش السوداني يسقط مسيرة فوق مدينة الأبيض شمال كردفان
أفادت مصادر محلية بأن الدفاعات الأرضية التابعة للجيش السوداني تمكّنت من إسقاط طائرة مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع، فوق مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان.
أوضحت مصادر ميدانية أن الدفاعات الجوية للجيش رصدت الطائرة المسيّرة وهي تحلّق على ارتفاع منخفض في محاولة لاستهداف مواقع داخل المدينة.
وبحسب المصادر، جرى التعامل معها بواسطة المضادات الأرضية المتمركزة في محيط الأبيض، قبل أن تُصاب وتسقط في منطقة مفتوحة خارج المدينة.
فيديو متداول يوثق لحظة السقوط
تزامناً مع الحادثة، انتشر مقطع فيديو على منصات التواصل الاجتماعي يُظهر لحظة إسقاط الطائرة وسقوطها وسط تصاعد الدخان.
ويظهر في التسجيل تفاعل سكان المنطقة مع الحدث، فيما لم تصدر حتى اللحظة أي بيانات رسمية توضح نوع المسيّرة أو حجم الأضرار الناجمة عن سقوطها.
الصراع في المنطقة
تشهد ولاية شمال كردفان، ومدينة الأبيض بشكل خاص، توتراً عسكرياً متصاعداً بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ اندلاع النزاع في البلاد في أبريل 2023.
وتكتسب المنطقة أهمية استراتيجية كونها مركزاً لخطوط الإمداد وملتقى طرق بين ولايات عدة، ما جعلها ساحة متكررة للاشتباكات ومحاولات السيطرة الجوية والبرية من الطرفين.
صرّح توم فليتشر، مسؤول المساعدات بـالأمم المتحدة، بأن المنظمة تبذل جهودًا كبيرة في السودان؛ للوصول إلى مدينة «الفاشر» بإقليم «دارفور»، التي تعاني من المجاعة، بعدما سيطرت ميليشيا الدعم السريع عليها الشهر الماضي، وتنفيذ أعمال انتقامية جماعية ضد المدنيين والأطفال داخل البلاد.
وقال «فليتشر» في تصريحات لوكالة «رويترز»، إلى أن إيصال المساعدات إلى مدينة «الفاشر» سيكون تحديًا كبيرًا، موضحًا أن الوضع سيُعامل باعتباره «مسرح جريمة» للتحقيقات، نظرًا لما ورد عن عمليات إعدام واعتقالات واغتصاب ممنهجة ضد المدنيين.
المجاعة في السودان وغزة
وفي وقت سابق، قال ممثل الصليب الأحمر في إفريقيا، إن 80% من المرافق الصحية خرجت عن الخدمة في السودان، موضحًا أن أكثر من 100 ألف سوداني نزحوا من سكان مدينة الفاشر في إقليم «دارفور» بغرب السودان إلى المناطق المجاورة، كما يعاني الأطفال والنازحون من سوء التغذية الحاد.
وفي السياق ذاته، حذرت وكالتان تابعتان للأمم المتحدة، من حدوث مجاعة لملايين الأشخاص حول العالم وتحديدًا في السودان وغزة؛ إذ باتوا مهددين بخطر هذه الكارثة في ما لا يقل عن اثنتي عشرة منطقة تشهد أزمات حادة، داعيتين المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل؛ لسد فجوة التمويل الكبيرة التي تفاقمت بسبب التقليص العالمي في المساعدات الإنسانية.

وأصدر برنامج الأغذية العالمي، ومنظمة الأغذية والزراعة «الفاو» بيانًا مشترك، يفيد بأن دولًا مثل «هايتي، ومالي، وجنوب السودان، واليمن» تواجه خطرًا وشيكًا بحدوث مجاعة واسعة النطاق، فيما وصف التقرير أوضاع الجوع في 6 دول أخرى مثل «أفغانستان، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وميانمار، ونيجيريا، والصومال، وسوريا» بأنها مثيرة للقلق الشديد.
وأوضح البيان المشترك، أن النقص الحاد في تمويل المساعدات الإنسانية سواء أكان في السودان أو غزة، أدى إلى شلل في قدرات الاستجابة العاجلة، وتسبب في تخفيضات كبيرة في الحصص الغذائية، مما زاد من صعوبة حصول الفئات الأكثر ضعفًا على الغذاء، بينما وصلت المساعدات الغذائية المقدمة؛ للاجئين إلى حافة الانهيار.