أيمن الرقب: صمود أهالي غزة يحبط مخطط التهجير الإسرائيلي| فيديو
أكد الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية، أن الهدف الرئيسي للاحتلال الإسرائيلي منذ بداية الحرب على قطاع غزة كان واضحًا، ويتمثل في تهجير السكان من أرضهم التاريخية، موضحًا أن هذا المخطط لم يكن خفيًا على أحد، إذ كشفت تصريحات قادة الاحتلال في الأيام الأولى للحرب عن النوايا الحقيقية لإسرائيل تجاه الفلسطينيين.
أيمن الرقب، أكد خلال مداخلة هاتفية ببرنامج اليوم المذاع على قناة دي إم سي، أن وزير الحرب الإسرائيلي تحدث منذ البداية عن ضرورة مغادرة الفلسطينيين إلى سيناء، وهو ما يعكس بوضوح المساعي الإسرائيلية لفرض واقع جديد يهدد الحقوق الوطنية الفلسطينية.
تصريحات تكشف النوايا
وأضاف الرقب، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو عاد مؤخرًا للحديث "بوقاحة" عن تهجير سكان القطاع، مؤكدًا أن الفلسطينيين يرفضون هذه المخططات رفضًا قاطعًا، وأنهم متمسكون بأرضهم رغم القصف المتواصل والتدمير الممنهج، مشددا على أن الشعب الفلسطيني اختار البقاء في وطنه مهما كانت التضحيات، معتبرًا أن الاحتلال يحاول إعادة إنتاج نكبة جديدة عبر التهجير القسري.
صمود الشمال ومواجهة التدمير
وسلط أيمن الرقب، الضوء على صمود أهالي شمال قطاع غزة في مناطق مثل بيت حانون وبيت لاهيا ومخيم جباليا، والتي تعرضت لتدمير واسع النطاق واستهداف مباشر؛ ورغم ذلك، أكد أن عشرات الآلاف من السكان ما زالوا يتمسكون بالبقاء في منازلهم، رافضين الاستسلام لسياسة التهجير التي يسعى الاحتلال إلى فرضها.
وأشار أيمن الرقب، إلى أن هذه المناطق تعكس قوة الإرادة الفلسطينية، حيث تحولت إلى رمز للمقاومة الشعبية في وجه العدوان الإسرائيلي، رغم الظروف المأساوية التي يعيشها سكانها بسبب نقص الغذاء والدواء وتدمير البنية التحتية.
تحضير "المعتقل الكبير"
وأوضح الرقب، أن الاحتلال انتقل الآن إلى مرحلة جديدة من الحرب، تركز على استهداف الأبراج السكنية بشكل متعمد من أجل الضغط على السكان ودفعهم للنزوح من شمال القطاع إلى جنوبه، كاشفًا أن إدخال آلاف الخيام إلى رفح ليس خطوة إنسانية كما يروج الاحتلال، بل هو جزء من مخطط لإقامة ما يسمى بـ"المنطقة الإنسانية"، مؤكدا أن هذه المنطقة ليست سوى معتقل ضخم يُجمع فيه الفلسطينيون تمهيدًا لترحيلهم خارج القطاع، ما يشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، ويعكس الطبيعة الاستيطانية للاحتلال الذي يسعى دومًا إلى إفراغ الأراضي الفلسطينية من أهلها
رفض وتمسك بالحقوق
وشدد أيمن الرقب على أن الشعب الفلسطيني، الذي واجه الموت والجوع والحصار على مدار أكثر من سبعمائة يوم، أثبت أنه مستعد لتحمل أقسى التبعات في سبيل الحفاظ على مشروعه الوطني، مبينًا أن الفلسطينيين يرفضون أي بدائل عن أرضهم، معتبرين أن خيار البقاء هو الخيار الوحيد المطروح أمامهم مهما كانت الكلفة.
وقال الرقب، إن الفلسطيني إذا اضطر إلى الخروج، فلن يغادر إلا إلى أرضه الأصلية في يافا أو حيفا أو عكا أو النقب، وليس إلى أي مكان آخر، معتبرًاأن هذه الرسالة الواضحة تعكس مدى الوعي الجمعي الفلسطيني بخطورة المخططات الإسرائيلية، وإصراره على الدفاع عن قضيته العادلة.

صمود في مواجهة المخطط
واختتم الدكتور أيمن الرقب تصريحاته بالتأكيد على أن الاحتلال الإسرائيلي فشل في كسر إرادة الفلسطينيين أو إخضاعهم عبر القوة العسكرية أو الحصار، وأن غزة برغم جراحها تظل عنوانًا للصمود.
وذكر أيمن الرقب، أن هذا الثبات الشعبي هو السد المنيع أمام أي محاولات لفرض التهجير أو تصفية القضية الفلسطينية، وأن صمود غزة يبعث برسالة قوية للعالم بأن الحقوق لا تسقط بالتقادم، وأن الشعوب قادرة على مقاومة الظلم مهما طال الزمن.