يتطلب مؤهلات عالية.. تعرف على شروط العمل في العلاج بالفن|خاص
أكدت ياسمين الفيلالي، أخصائية العلاج بالفن الإكلينيكي والمدرب الدولي المعتمد في العلاج النفسي بالفن، أن ممارسة العلاج بالفن تتطلب مؤهلات عالية لضمان سلامة المرضى ونجاح الجلسات العلاجية.
وعن ضوابط ممارسة العلاج بالفن أوضحت الفيلالي في حوار خاصة مع "إيجبتك" أن المعالج يجب أن يكون حاصلاً على بكالوريوس من كلية فنية، إلى جانب دراسة معمقة في العلوم النفسية، والأهم الحصول على دبلوم عال متخصص في العلاج بالفن.
ما الشهادة التي يجملها المعالج بالفن؟
وأشارت إلي أنه في مصر، تعد كلية التربية الفنية بجامعة حلوان المكان الوحيد المعتمد لمنح هذه المؤهلات، مع التوصية بالحصول على درجات علمية عليا مثل الماجستير أو الدكتوراه لتعميق المعرفة النظرية والخبرة العملية.
مخاطر العلاج بالفن
وحذرت أخصائية العلاج بالفن الإكلينيكي من المخاطر التي قد تنتج عن التعامل مع المرضى بواسطة معالجين غير مؤهلين، مشيرة إلى أن ذلك قد يتسبب في “ضرر بالغ”، فقد يفسر المعالج الرموز الفنية وفق أهوائه الشخصية، أو يضغط على المريض لتذكر صدمات نفسية سبق أن كبحها عقله الدفاعي، ما قد يؤدي إلى إعادة تنشيط الصدمات (Trauma) ويزيد من تفاقم الاكتئاب أو يغذي أفكار الانتحار والإدمان، موضحة أن المريض قد يخرج من الجلسة "أكثر تهيجاً ومشتتاً ومنهكاً" إذا لم يتم التعامل مع الجلسة وفق أسس علمية.
بروتوكولات الإحالة
وأوضحت الفيلالي أن العلاج بالفن يتطلب معرفة دقيقة بـ "بروتوكولات الإحالة" وحدود الممارسة المهنية، حيث يجب على المعالج أن يعرف متى يحيل المريض إلى طبيب نفسي أو إلى معالج آخر إذا استدعى الأمر، وأن يكون متمرساً في تعليم المرضى كيفية التعبير عن أنفسهم بشكل آمن.
وأشارت إلى أن نجاح العلاج بالفن لا يقاس فقط بجمال الأعمال الفنية التي ينتجها المريض، بل بقدرته على التعبير عن ذاته بطريقة آمنة وتحقيق تحسن فعلي في صحته النفسية، وعليه، يشدد الخبراء على ضرورة التزام المعالج بالمؤهلات العلمية والاحترافية لتجنب أي آثار سلبية محتملة.
واختتمت حديثها قائلة أن العلاج بالفن اليوم يعد أداة علاجية معترف بها عالميًا، لكنه يظل محفوفًا بالمخاطر إذا لم يراعَ فيه الجانب العلمي والمهني، مؤكدين أن التزام المعايير المهنية هو الضمان الأساسي لتحقيق أهداف العلاج النفسي بالفن.