هل النحت والرسم حلال أم حرام؟.. أمين الفتوى يجيب
أجاب الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حول حكم النحت والرسم، موضحًا تفاصيل الحكم الشرعي.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حلقة برنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم الأربعاء، أن الرسم والنحت من الفنون والأمور المباحة في الشريعة الإسلامية، بشرط عدم استهداف ما حرمه الشرع.
وأضاف أن النصوص التي وردت في تحريم التصاوير، بحسب العلماء المحققين، كانت مقصورة على صناعة التماثيل الكاملة التي يكون الغرض منها: التقديس، أو محاكاة خلق الله، أو العبادة. وأكد أن ما عدا هذه الأمور الثلاثة، فهو جائز شرعًا ولا حرج فيه، وبالتالي، فإن شغل النحت أو الرسم، سواء كان في صناعة مجسمات لأشخاص أو حيوانات أو بورتريهات، وكل ما شابه ذلك من أعمال فنية، جائز شرعًا لانتفاء أسباب التحريم المذكورة.
ونوه الدكتور شلبي أن الأمر كله يعتمد على النية والغرض من العمل، فطالما لم يكن الغرض تقديسًا أو عبادةً، فالعمل مباح في الإسلام.
هل التصوير مهنة مباحة؟
وأكدت دار الإفتاء المصرية، أن التصوير والرسم من الفنون الراقية التي تُظهر جوانب الإبداع الإنساني، وتسهم في خدمة المجتمع من خلال التعليم والتوثيق ونشر الجمال.
وأوضحت دار الإفتاء، أن الإسلام لا يُحرِّم الفن في ذاته، بل ينظر إلى الغاية منه والنية التي تقف وراء ممارسته، مؤكدة أن الأصل في الأشياء الإباحة ما لم يرد نص بتحريمها.
وأشارت إلى أن الرسم والتصوير وسيلتان مهمتان في عصرنا الحديث، يُستعان بهما في توثيق الأحداث، ونقل المعارف، وتسهيل الفهم في مجالات التعليم والبحث والعلم، فضلًا عن دورهما في إثراء الحسّ الجمالي والذوق الإنساني.
وأضافت دار الإفتاء، أن الشريعة الإسلامية تُشجّع على كل ما من شأنه تنمية الإبداع الإيجابي، ما دام منضبطًا بالقيم الدينية والأخلاقية التي تحافظ على كرامة الإنسان وتحترم خصوصيته.
كما أشارت إلى أن التصوير والرسم من الفنون الجميلة التي لها أَثَرٌ طَيِّب في راحة النفوس والترويح عنها، ولا حُرْمَة فيهما ما لم يشتملا على شيء ينافي الدين والأخلاق والفطرة المستقيمة.