متى بشاي: اكتفاء ذاتي من السكر وفائض يسمح بتغطية احتياجات السوق| فيديو
أكد متى بشاي، رئيس لجنة التجارة الداخلية بشعبة المستوردين، أن قرار الحكومة بحظر استيراد السكر لم يأت من فراغ، بل استند إلى وفرة كبيرة في الإنتاج المحلي، أدت إلى تحقيق اكتفاء ذاتي كامل بل وفائض يسمح بتغطية احتياجات السوق دون الحاجة لاستيراد أي كميات من الخارج.
زيادة الرقعة الزراعية لبنجر السكر إلى 780 ألف فدان
وخلال مداخلة هاتفية عبر قناة المحور، أوضح بشاي، أن القرار الحكومي هدفه الأساسي هو الحفاظ على استقرار الأسعار ومنع حدوث أي اضطرابات في السوق، بالإضافة إلى تقليل الضغط على العملة الصعبة في ظل توافر الإنتاج المحلي بكميات تزيد عن الطلب الفعلي.
وأشار رئيس لجنة التجارة الداخلية إلى أن السبب الرئيسي وراء الفائض في المعروض هو الزيادة الكبيرة في الرقعة الزراعية لبنجر السكر، حيث وصلت المساحة المزروعة إلى نحو 780 ألف فدان، وهو ما أسهم في رفع معدلات الإنتاج المحلي بشكل ملحوظ خلال المواسم الأخيرة.
وأضاف أن هذا التوسع الزراعي مكّن الدولة من توفير كميات كافية من المادة الخام المستخدمة في تصنيع السكر، ما جعل الإنتاج المحلي قادرًا على تلبية احتياجات المواطنين دون اللجوء إلى الواردات، وهو ما اعتبره خطوة إيجابية نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي في واحدة من أهم السلع الاستراتيجية.
الحكومة أصدرت قرار الحظر بسبب وفرة الإنتاج وتراجع الحاجة للاستيراد
وأكد متى بشاي، أن وجود فائض في المعروض هو ما دفع الحكومة إلى إصدار قرار حظر استيراد السكر، لعدم الحاجة الفعلية لواردات جديدة خلال هذه المرحلة، خاصة في ظل زيادة الإنتاج المحلي واستقرار مستويات الاستهلاك.
وأوضح أن الاعتماد على الإنتاج المحلي يساهم في تحقيق توازن في ميزان المدفوعات من خلال تقليل الضغط على العملة الصعبة، بالإضافة إلى دعم المزارعين المحليين وتشجيع الصناعة الوطنية على التوسع ورفع كفاءتها وجودة إنتاجها.
العرض والطلب.. المحرك الأساسي لأسعار السكر في الأسواق
وشدد رئيس لجنة التجارة الداخلية على أن سياسة العرض والطلب هي العامل الرئيسي الذي يتحكم في أسعار السكر داخل الأسواق، وأن وفرة الإنتاج المحلي تضمن بقاء الأسعار ضمن نطاق مستقر ومناسب للمواطنين.
وأضاف أن الحكومة تتابع الأسواق بدقة وتعمل على توفير العملة الصعبة للقطاعات التي تحتاج إلى الاستيراد الفعلي، بينما تمنع دخول سلع يمكن إنتاجها محليًا بكميات وفيرة، في خطوة لتنظيم حركة السوق وتعزيز القدرة الإنتاجية المحلية.
ولفت بشاي، إلى أن المخزون الاستراتيجي من السكر كافٍ لمدة عام كامل، ما يضمن عدم حدوث أي نقص خلال الفترات التي تشهد أعلى معدلات استهلاك، وعلى رأسها شهر رمضان المبارك الذي يتزايد فيه الطلب بشكل كبير.
وأوضح أن توافر مخزون يكفي 12 شهرًا يبعث الطمأنينة لدى المستهلكين، ويعزز قدرة الحكومة على ضبط الأسواق ومنع أي محاولات لاحتكار السلعة أو رفع أسعارها دون مبرر.