ترقّب لقرار الفائدة اليوم… وعضو "الاستثمار العقاري" يحذر من خفض غير مدروس
تتجه الأنظار إلى لجنة السياسات النقدية التابعة للبنك المركزي المصري التي تستعد لحسم مصير سعر الفائدة على الإيداع والإقراض خلال اجتماعها المرتقب اليوم الخميس، في وقت تشهد فيه السوق موجة من الترقب نتيجة التغيرات الأخيرة في المؤشرات الاقتصادية، وتزايد الجدل حول تأثيرات أي خفض جديد للفائدة على معدلات التضخم والاستثمار.
خفض سعر الفائدة
وحول توقعات الفائدة، قال المهندس داكر عبد اللاه، عضو شعبة الاستثمار العقاري باتحاد الغرف التجارية، إن أي خطوة لخفض سعر الفائدة في الوقت الحالي يجب أن تتم بحساب شديد ودراسة دقيقة، لضمان عدم الإضرار بالاستقرار الاقتصادي أو سوق المدخرات.
وأضاف عضو الشعبة، في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، أن التضخم "بدأ بالفعل في الانخفاض"، لكن الذهاب إلى تخفيضات كبيرة أو متسارعة في السياسة النقدية "قد يؤدي إلى نتائج عكسية"، أبرزها خفض حجم الاستثمار القادم وتدفقات الأموال الساخنة، إلى جانب خلق حالة من عدم الاستقرار نتيجة التأثيرات المباشرة على المدخرات في البنوك.
وأوضح أن الفائدة المرتفعة لا تصنع بيئة اقتصادية مستقرة على المدى الطويل، لكن "الخفض العشوائي أو المبالغ فيه" قادر على إلحاق خسائر بالمدخرين من عامة المواطنين، ما يؤدي إلى انخفاض دخولهم الحقيقية، وحدوث خلل اقتصادي، وخلق ضغوط تضخمية جديدة.
دعم السيولة الدولارية بحذر
وشدد عبد اللاه على أهمية تركيز البنك المركزي على استقرار سعر الصرف خلال المرحلة الراهنة، خاصة في ظل وجود “تقلبات كبيرة” في السوق، مؤكدًا ضرورة التدخل بحذر في سوق الصرف لدعم السيولة من الدولار دون خلق موجات جديدة من الاضطراب، مشيرًا إلى أن استقرار العملة يدعم بيئة الاستثمار ويحمي الأسواق من تقلبات واسعة قد تؤثر سلبًا على قرارات رجال الأعمال وخطط التوسع.
وأكد عضو شعبة الاستثمار العقاري أنه على البنك المركزي العمل على تعزيز السيولة المحلية بما يدعم الاستثمارات، ولكن دون التسبب في موجة تضخمية جديدة، موضحًا أن التوازن بين ضخ السيولة والسيطرة على الأسعار هو العامل الأكثر أهمية خلال الفترة المقبلة.
ضرورة دعم التمويل العقاري
وطالب عبد اللاه بتوسيع برامج التمويل العقاري والسكني عبر إطلاق مبادرات جديدة تستهدف محدودي ومتوسطي الدخل، باعتبارها أدوات فعالة لتحسين البنية التحتية وتقليل أزمة السكن، كما أشار إلى أن دعم هذا القطاع يسهم في تحريك السوق العقارية، ورفع معدلات التشغيل، وتحسين بيئة الاستثمار، خصوصًا في ظل الاحتياج الحقيقي للسوق لمشروعات سكنية ميسّرة.
الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير
وفي تقديره للقرار المنتظر، رجح عبد اللاه أن يكون الإبقاء على سعر الفائدة كما هو هو الخيار الأكثر ملاءمة للمرحلة الحالية، مؤكداً أن الخفض - رغم فوائده - قد يخلق أعباء كبيرة على أصحاب المدخرات، ويؤثر على القوة الشرائية للمواطن، وبالتالي ينعكس بشكل سلبي على الاستقرار الاقتصادي.
ارتفاع معدل التضخم
وتأتي هذه التصريحات في وقت كشفت فيه البيانات الرسمية أن معدل التغير الشهري للرقم القياسي الأساسي لأسعار المستهلكين سجل 2.0% في أكتوبر 2025 مقابل 1.3% في أكتوبر 2024 و1.5% في سبتمبر 2025.
وعلى أساس سنوي، ارتفع معدل التضخم الأساسي إلى 12.1% في أكتوبر 2025، مقارنة بـ 11.3% في سبتمبر 2025، ما يعكس استمرار الضغوط السعرية ويزيد حساسية قرار لجنة السياسة النقدية بشأن الفائدة.
اجتماع اللجنة السابع خلال 2025
ويعد اجتماع 20 نوفمبر 2025 الاجتماع السابع للجنة هذا العام، وهو اجتماع يحظى بمتابعة مكثفة من المستثمرين والمواطنين، نظرًا لتأثيره المباشر على تكلفة الائتمان، وحجم المدخرات، وحركة الاستثمار، وأسعار السلع والخدمات.