رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

نازك أبو زيد: 25 مليون شخص في السودان يواجهون المجاعة|فيديو

نازك أبو زيد
نازك أبو زيد

حذرت الدكتورة نازك أبو زيد، رئيسة مكتب أطباء السودان من أجل حقوق الإنسان، من تدهور غير مسبوق في الوضع الإنساني بالسودان، مؤكدة أن البلاد على أعتاب واحدة من أخطر موجات الجوع في تاريخها الحديث، في ظل ظروف الحرب واستمرار الحصار على عدد من المدن الكبرى.

مجاعة في الفاشر وتحذيرات من انتشارها في دارفور

وخلال مداخلة مع الإعلامية داليا نجاتي، عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أشارت أبو زيد، إلى أن التقارير الأممية الأخيرة تكشف عن مؤشرات شديدة الخطورة تهدد حياة ملايين المدنيين، خصوصًا في ولايات دارفور وكردفان، حيث بلغ انهيار الأمن الغذائي مستويات غير مسبوقة.

وأوضحت رئيسة المنظمة الحقوقية أن أحدث تقرير صادر عن التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي أكد وجود مجاعة حقيقية في مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور، وهي المجاعة التي امتدت آثارها إلى عدد من المناطق المحيطة داخل الإقليم، وسط عجز تام للمنظمات الإنسانية عن الوصول للمواطنين المحاصرين.

وبحسب التقرير، فإن ولايات كردفان تعيش وضعا مشابها، إذ تعاني مدن كانت محاصرة لفترات طويلة من شح شديد في المواد الغذائية الأساسية، ما أدى إلى تفاقم حالات سوء التغذية وارتفاع أعداد الوفيات، خاصة بين الفئات الأكثر هشاشة.

25 مليون سوداني في دائرة الخطر

وأكدت أن تقرير «التصنيف المتكامل للجوع» كشف رقما كارثيا مفاده أن نحو 25 مليون شخص في السودان يواجهون مستويات مرتفعة وخطيرة من انعدام الأمن الغذائي، وهو ما يضع البلاد أمام كارثة إنسانية واسعة النطاق في ظل عدم توفر الإمدادات الغذائية الكافية ومحدودية الدعم الدولي.

وأشارت إلى أن نائب الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية شدد في بيان رسمي على أن واحدًا من كل ثلاثة أشخاص في إقليم دارفور يعاني نقصًا حادًا في التغذية، ما يعكس حجم الأزمة واتساع رقعتها الجغرافية في الإقليم المنكوب.

أوضاع الأطفال الأكثر خطورة

كما حذرت أبو زيد، من أن الأطفال يمثلون الشريحة الأكثر تضررًا، موضحة أن أكثر من 30% من الأطفال دون سن الخامسة يعانون مستويات بالغة الخطورة من سوء التغذية والمجاعة، ما يؤدي إلى ارتفاع نسب الوفيات وتراجع مؤشرات الصحة العامة بشكل غير مسبوق.

وأكدت أن استمرار هذه المؤشرات دون تدخل سريع قد يتسبب في انهيار كامل لمنظومة الصحة في عدد كبير من المناطق الريفية والحضرية على حد سواء، خاصة في ظل شبه انعدام المرافق الصحية العاملة ونقص الأدوية الأساسية.

وشددت رئيسة مكتب «أطباء السودان من أجل حقوق الإنسان» على أن الوضع الحالي يتطلب تحركا دوليا فوريا لإيصال المساعدات الغذائية والطبية للسكان، وفتح ممرات إنسانية آمنة تسمح للمنظمات المعنية بالوصول إلى المناطق المحاصرة.

وأكدت أن استمرار الحرب وما ينتج عنها من حصار يمنع دخول الغذاء والمياه والدواء، يشكل تهديدا مباشرا لحياة الملايين، مشيرة إلى أن المجتمع الدولي مطالب الآن أكثر من أي وقت مضى باتخاذ إجراءات عملية لوقف تدهور الوضع الإنساني.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء