كريم الأدهم: اليوم خطوة تاريخية في مسار البرنامج النووي المصري| فيديو
أعلن الدكتور كريم الأدهم، الرئيس الأسبق لمركز الأمان النووي، عن إتمام تركيب أكبر مكون داخل محطة الضبعة النووية، في خطوة تعكس التقدم الكبير في تنفيذ المشروع وفق خطة زمنية دقيقة، وشهدت مصر يوما وصف بأنه يوم مفصلي في تاريخ برنامجها النووي السلمي لتوليد الكهرباء.
وخلال مداخلة عبر قناة “القاهرة الإخبارية” مع الإعلامي كريم حاتم، أكد الأدهم، أن ما جرى اليوم يمثل إنجازا استراتيجيا يعكس جدية مصر في المضي نحو بناء أول محطة نووية لإنتاج الكهرباء، موضحًا أن المحطة دخلت مرحلة جديدة من البناء تعد من أكثر مراحل المشروع حساسية وأهمية.
تركيب الوعاء النووي الضخم.. قلب محطة الضبعة الجديد
أوضح الدكتور كريم الأدهم، أن الحدث الرئيسي لهذا اليوم هو تركيب الوعاء النووي، وهو أكبر مكون داخل محطة الضبعة، ويُعد الأساس الذي يُبنى عليه قلب المفاعل النووي.
ويعتبر هذا الوعاء بمثابة الهيكل الذي يستقبل لاحقًا قلب المفاعل، الوقود النووي، ونظم القياس والتحكم الإشعاعي، بالإضافة إلى مجموعة من الأجهزة الحيوية اللازمة لتشغيل المفاعل بكفاءة وأمان.
وأضاف أن عملية تركيب هذا الوعاء لا تتم إلا بعد استكمال مجموعة ضخمة من التجهيزات الهندسية والإنشائية، ما يعني أن المحطة تجاوزت واحدة من أكثر المراحل تعقيدًا في التنفيذ، مؤكدا أن العمل يسير وفق أعلى المعايير العالمية الخاصة بالأمان النووي.
المحطة تسير وفق الجدول الزمني دون تأخير
وأشار الأدهم، إلى أن استكمال هذه الخطوة دليل قاطع على أن البرنامج النووي المصري ملتزم بالخطة الزمنية المعلنة منذ بدء المشروع، وهو ما يعكس نجاح التعاون التقني بين مصر وشركائها الدوليين، إضافة إلى الجهود المكثفة التي تبذلها فرق العمل الهندسية داخل موقع الضبعة.
وأكد أن تتابع الإنجازات في الموقع يدل على أن مصر في طريقها الصحيح نحو تشغيل المفاعلات في مواعيدها المحددة، مما يجعل مشروع الضبعة واحدًا من أكبر وأهم مشاريع البنية التحتية الإنتاجية في تاريخ البلاد الحديث.
أهمية الوعاء النووي في ضمان الأمان والاستدامة
وبحسب الرئيس الأسبق لمركز الأمان النووي، فإن الوعاء الذي جرى تركيبه اليوم هو الجزء الأكثر حساسية داخل المحطة؛ فهو المسؤول عن احتواء قلب المفاعل وضمان عدم تسرب أي إشعاعات إلى البيئة المحيطة، إضافة إلى دوره في حماية المنظومة النووية بالكامل عند حدوث أي طارئ.
ويعد هذا المكوّن واحدا من أعقد العناصر الهندسية التي تتطلب دقّة شديدة في التصنيع والتركيب، وهو ما يفسر اعتباره علامة بارزة في مشوار بناء المحطة النووية المصرية.
مصر تدخل مرحلة جديدة نحو الطاقة النووية النظيفة
وفي ختام حديثه، شدد الأدهم، على أن هذا التقدم يعكس استعداد مصر لبدء عصر جديد قائم على الطاقة النووية النظيفة والآمنة، بما يسهم في تعزيز قدرات الدولة على تلبية احتياجاتها المتزايدة من الكهرباء، وتنويع مصادر الطاقة، وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.
اعتبر أن هذا الإنجاز يضع مصر على خريطة الدول المالكة للتكنولوجيا النووية السلمية، ويمنحها مكانة رائدة في مجال الطاقة المستدامة، بالتوازي مع خطط التنمية الاقتصادية الكبرى التي تشهدها البلاد.