أشرف رضا: “مجسم رمسيس المعاصر” إضافة فنية مميزة وحراك جماهيري صحي
أشاد د. أشرف رضا، أستاذ الفنون الجميلة والرئيس التنفيذي السابق لصندوق التنمية الثقافية، بالعمل الفني الجديد للفنان د. ضياء عوض، والذي حمل عنوان “رمسيس المعاصر”، مؤكدًا أنه عمل فني متميز استطاع أن يثير تفاعلًا واسعًا بين الجمهور على منصات التواصل الاجتماعي والإعلام.
وقال د. رضا إن العمل ليس “تمثالًا منحوتًا” بالمعنى التقليدي، وإنما هو “مجسم فني معدني” استلهم فيه الفنان عناصر من الحضارة المصرية القديمة، وقدمها برؤية معاصرة تمزج بين التصميم الهندسي التجريدي الحديث، والتكعيبية، والاتجاه التفكيكي. وأضاف أن المجسم يجمع بين رأس الملك الفرعوني والكتل والمجسمات الهندسية، ليبدو وكأنه يخرج من باطن الأرض والصخور، وسط مساحات من النخيل والزراعات الطبيعية المحيطة به.
وأوضح أن تصميم العمل يتماشى مع وحدات وعناصر تصميم واجهة المتحف الكبير، رغم بعد موقعه عنه بعدة كيلومترات، لكنه يتلاءم أكثر مع الطراز المعماري لمباني “القرية الذكية” التي يطل عليها في نفس الحيز العمراني.
وأشار إلى أن تفاعل الجمهور مع العمل الفني يعكس تعطش الشارع المصري لوجود أعمال فنية متميزة في الفضاء العام، وارتفاع الوعي الفني لدى قطاع واسع من غير المتخصصين.
وأعرب د. أشرف رضا عن أمنيته في أن يُنفذ العمل مستقبلًا بخامات مستدامة مثل الأحجار أو الجرانيت، لافتًا إلى التحديات الكبيرة التي يفرضها ارتفاع المجسم، الذي يصل إلى 27 مترًا، فضلًا عن اعتبارات التكلفة. كما طالب بمراجعة كثافة النخيل المحيط بالمجسم، حتى لا يختفي العمل مع مرور الوقت بين الزراعات، مؤكدًا في ختام حديثه أن “رمسيس المعاصر” سيمثل “لاند مارك” مميزًا لمدخل القاهرة والجيزة، ويُعد إضافة فنية ومعمارية وحضارية للمنطقة.
تمثال رمسيس الجديد يثير الجدل
أثار العمل الفنى الضخم الذى نفذه الدكتور ضياء عوض، أستاذ النحت بكلية الفنون الجميلة بجامعة المنيا، حالة واسعة من الجدل والحوار الفنى عبر منصات التواصل الاجتماعى، حيث تحول سريعا إلى تريند لما يحمله من مزج بين روح الفن المصرى القديم والحديث.
وأوضح عوض، أن فكرة التمثال بدأت منذ نحو عامين، فى إطار خطة لتطوير منطقة الأهرامات، تحت إشراف محافظة الجيزة وبالتنسيق والإشراف مع مجلس الوزراء.
وأشار ضياء عوض إلى أن عدد الصور التى نشرت للعمل عبر السوشيال ميديا كشفت تفاصيله الفنية، ونالت إعجاب الفنانين والمثقفين الذين أثنوا على التجربة.
وأضاف ضياء عوض أن الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، وعددًا من أساتذة الجامعات تفاعلوا مع المشروع واعتبروه خطوة ناجحة ومتناسقة، مؤكدًا أن نجاح العمل يمثل تحديًا كبيرا خصوصًا على مستوى المعالجة التشكيلية والابتكار فى الأسلوب.
وكشف ضياء عوض أنه بدأ فى تنفيذ العمل منذ سنوات، لكنه واجه بعض التأخير فى تحديد موقعه النهائى، إذ كان المقترح الأول أن يوضع أمام المتحف المصرى، قبل أن يتم الاستقرار على مكانه الحالى أمام بوابات الإسكندرية كمدخل رئيسى للمتحف.
ولفت ضياء عوض إلى أن التمثال جاء فى صياغة تجريدية من الحديد، بارتفاع مميز يجعله علامة بارزة للمنطقة الجنوبية من المدخل.
وأشار عوض إلى أن لديه عملين آخرين تم وضعهما فى الميدان العامة، ويأمل أن يقوم بتنفيذ عدد كبير من الأعمال الفنية بالميادين العامة.