قيادي بـ«الأمة السوداني»: حجب الدعم الإقليمي عن «المليشيا» ينهى الحرب
قال فتحي مادبو، رئيس القطاع السياسي بحزب الأمة السوداني، إن الأمور في السودان تسير في عدة اتجاهات بعد تصريحات رئيس مجلس السيادة والقائد العام للقوات المسلحة السودانية الفريق أول عبدالفتاح البرهان الذي وافق من حيث المبدأ على الهدنة وإيقاف الحرب وبعث للرباعية الدولية بملاحظات جوهرية تتعلق بالإيفاء بالتعهدات السابقة التي تم التوقيع عليها في منبر جدة.
وأضاف “مادبو”، في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، أن البرهان طالب ببحث الآليات والوسائل الفعالة التي تمكن من تنفيذ الهدنة ووقف إطلاق النار دون خروقات من جانب الميليشيا المتمردة وقبل كل هذا تنفيذ تعهدات واضحة بوقف الإمداد بالسلاح والمؤن والعتاد العسكري من جانب الدول التي ظلت تساند وتدعم مليشيا الدعم السريع ودول أخرى تجاور السودان تفتح مطاراتها وأجواءها وأراضيها لتمرير العتاد والمؤن للدعم السريع وتنفيذ الميليشيا لماورد في اتفاق جدة يجعل توقيع الحكومة السودانية وقبولها الهدنة ووقف إطلاق النار أمر واجب التنفيذ.
الأزمة السودانية في الصدارة
وتابع: “مبادرة الرباعية الدولية وجهود مساعد الرئيس الأمريكي مسعد بولس لن تذهب أدراج الرياح فالأزمة السودانية الآن أصبحت في صدارة الاهتمامات الدولية والاقليمية بعد طي ملف غزة فالضمير العالمي وتدافع شعوب العالم للتنديد بالفظائع الممنهجة التي ارتكبتها الميليشيا في الفاشر حركت الضمير الإنساني الحر ووضعت الدعم السريع وداعميها تحت ضغط غضب وإدانة عالمية لما ظلت تقوم به الميليشيا من انتهاكات وانتهاك للقانون الدولي الإنساني وقتل الأطفال والنساء وكبار السن واغتصاب النساء على أسس عرقية واستخدام التجويع والحصار لكسر وإذلال المواطنين السودانيين وإرادتهم الرافضة لممارسات الميليشيا ووجودها فالميليشيا بين المطرقة والسندان ويمارس عليها وعلى داعميها أقصى أنواع الضغوط للاستجابة للإيفاء بكل ماهو مطلوب، لذلك نحن على ثقة في أن المواجهة الآن ليست بين ”الدعم السريع" المتمردة والجيش السوداني علي الأرض فقط فالميليشيا الآن تواجه الإرادة الدولية والعالمية الرافضة لوجودها وممارساتها لذلك ستثمر هذه الجهود في القريب العاجل.
ضرورة الانسحاب من كافة الأعيان المدنية
وشدد السياسي السوداني، على ضرورة انسحاب الميليشيا المتمردة من كافة الأعيان المدنية وإنهاء أي مظاهر عسكرية داخل المدن التي تنتشر فيها هذا ما وقع عليه ممثلي الميليشيا في اتفاق جدة وإذا تلكأت ورفضت الخروج فان الإرادة والقدرة التي أخرجتهم من ولاية الخرطوم والجزيرة وسنار والنيل الأزرق والنيل الأبيض قادرة على إخراجهم من منطقة في السودان ولن يكون الجيش السوداني حينئذ يقاتلهم لوحده بل مسنود بتأييد الضمير الإنساني الدولي إلى جانب الآليات والوسائل العقابية التي تستخدمها الرباعية ذات نفسها كوسيط في حالة رفض المليشيا الإيفاء بتعهداتها التي وقعت عليها".
تصريحات روبيو وضعت الأمور في نصابها
وحول الموقف الأمريكي، قال "مادبو"، إن تصريحات وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، وضعت الأمور في نصابها الصحيح وأشارت بوضوح إلى أولئك الذين يدعمون الميليشيا وإلى كشف كذب وادعاءات الدعم السريع التي أخرجت بيان تدعي فيه قبولها الهدنة الإنسانية وهي في ذات الوقت مازالت تمارس القتل والاغتصاب والتنكيل بالأطفال والنساء وكبار السن على أسس عرقية وكشف أن المليشيا تمارس وترتكب هذه الفظائع بصورة منهجية وهذا نهجها الذي عرفه به أهل السودان منذ نشأتها وتكوينها فكانت الميليشيا تكذب بأن هذه الممارسات يقوم بها متفلتين مع أن الأصل هو أن المليشيا هذا هو نهجها ومنهجها وأن القيمة المضافة في حديث وزير الخارجية الأمريكي هي إمكانية تصنيف المليشيا كمنظمة إرهابية، وهو أمر قد بدأ داخل مجلس الشيوخ وقابل للتطبيق بأكثر من طريقة.
معرك كردفان
واختتم حديثه: “المعارك في قطاع شمال وغرب كردفان تقول بإن المبادرة بيد القوات المسلحة السودانية والقوات النظامية والمقاومة الشعبية وأن البشريات قادمة عبر هذا المحور في القريب العاجل وتحقق في بارا وأم السيالة”.