ترقب واسع لقرار الفائدة اليوم.. والمصنعون يطالبون بخفض 15–20%
تستعد لجنة السياسات النقدية التابعة للبنك المركزي المصري لحسم مصير سعر الفائدة على الإيداع والإقراض في البنوك، وسط حالة واسعة من الترقب للقرار المنتظر، في ظل التطورات الاقتصادية الأخيرة التي شهدتها السوق بعد تحريك أسعار المحروقات، وما تبعه من تأثيرات على تكاليف الإنتاج والأسعار.
ويأتي القرار قبل ساعات من الاجتماع السابع للجنة خلال عام 2025، والمقرر عقده رسميًا غدًا الخميس 20 نوفمبر 2025 للنظر في مستهدفات الفائدة داخل القطاع المصرف، بالتوازي مع صدور بيانات معدلات التضخم.
خفض الفائدة ضرورة لإنقاذ الصناعة
فمن جهته، قال أحمد زكي، رئيس شعبة المصدرين باتحاد الغرف التجارية، إن قرار لجنة السياسات النقدية غدًا سيكون محوريًا، مؤكداً أن خفض الفائدة أصبح ضرورة ملحة لرجال الأعمال والمصنعين، نظرًا لتأثير الفائدة المرتفعة على تكلفة الإنتاج والقدرة التنافسية.
وأوضح رئيس الشعبة، في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، أن السوق "احتملت لفترة طويلة مستويات فائدة تجاوزت المعدلات الطبيعية التي كانت تستخدم سابقًا لجذب الأموال الساخنة والاستثمارات قصيرة الأجل"، مؤكدًا أن "هذه المرحلة انتهت، والاقتصاد حاليًا يحتاج إلى دعم الصناعة وليس جذب الأموال الساخنة فقط".
مطالب الصناع من البنك المركزي
وشدد زكي على أن كل خفض في سعر الفائدة يعوض ما مضى من فترات ارتفاع شديد، ويساهم مباشرة في تنشيط خطوط الإنتاج، وتحريك عجلة الصناعة، وزيادة التصدير، لافتًا إلي أن القطاع الصناعي يحتاج إلى فائدة "طبيعية ومقبولة" تتراوح بين 15% و20%، معتبرًا أنها النسبة الأنسب لرجال الأعمال والمصنعين في المرحلة الحالية، "لأنها تسمح بالتوسع في الإنتاج وزيادة القدرة على المنافسة في الأسواق الخارجية".
ارتفاع معدل التضخم
تأتي توقعات الأسواق لقرار غدًا في ظل بيانات التضخم الأخيرة، إذ سجل معدل التغير الشهري في الرقم القياسي الأساسي لأسعار المستهلكين 2.0% في أكتوبر 2025، مقابل 1.3% في أكتوبر 2024، و1.5% في سبتمبر 2025.
أما على أساس سنوي، فقد بلغ معدل التضخم الأساسي 12.1% في أكتوبر 2025 مقارنة بـ 11.3% في سبتمبر 2025، ما يشير إلى ضغوط سعرية مستمرة قد تؤثر على قرار لجنة السياسات النقدية خلال اجتماعها.
الاجتماع السابع للجنة خلال 2025
ويعد اجتماع 20 نوفمبر 2025 السابع للجنة هذا العام، ويأتي في وقت تستمر فيه التغيرات المتلاحقة في المؤشرات المالية والنقدية، بالتزامن مع حالة ترقب واسعة داخل الأوساط الاقتصادية لما ستتخذه اللجنة من قرارات قد تنعكس بصورة مباشرة على الاستثمار المحلي، وسوق الائتمان، وحركة الصناعة.