شريف حلمي: محطة الضبعة ستنتج 4800 ميجاوات من الكهرباء النظيفة| فيديو
قال الدكتور شريف حلمي، رئيس هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء، إن مشروع الضبعة النووي يمثل المشروع الأكبر للطاقة النووية في العالم حاليًا، ويعد خطوة محورية لمصر لدخول مجال الطاقة النووية السلمية، وأن المشروع يسهم في تدعيم شبكات الكهرباء بمصدر نظيف ومستدام ولا يسبب أي انبعاثات كربونية، مشيرًا إلى أن تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الأولى يمثل "قلب المحطة النابض" وخطوة حاسمة في مسار المشروع.
دعم وبدء المشروع الفعلي
أكد شريف حلمي، خلال مداخلته على قناة "النيل للأخبار"، أن المشروع لم يكن ليرى النور بدون الدعم المستمر والمتابعة المباشرة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي تولى متابعة كافة مراحل تنفيذ المحطة منذ عام 2015، وأن مصر كانت تحلم بدخول مجال الطاقة النووية منذ الخمسة عشرينيات من القرن الماضي، وتم تخصيص الأرض لمحطة الضبعة رسميًا في عام 1981، لكن التنفيذ الجدي بدأ فقط مع اهتمام الرئيس السيسي وتوقيع الاتفاقية الإطارية مع روسيا في 2015.
أوضح شريف حلمي، أن محطة الضبعة النووية ليست مجرد محطة لتوليد الكهرباء، بل هي مشروع قومي يسهم في توطين الصناعات المحلية وتدريب الكوادر المصرية في مجالات الطاقة النووية والتصنيع المتقدم، وأن المشروع يوفر فرص عمل لعشرات الآلاف من العمال أثناء مراحل الإنشاء، مما أسهم في نمو المنطقة المحيطة بالمحطة وتحفيز المشاريع الخدمية واللوجستية، مضيفًا أن المحطة لها دور كبير في التنمية المستدامة للاقتصاد المصري.
القدرة الإنتاجية والتأثير
كشف شريف حلمي، أن محطة الضبعة ستنتج 4800 ميجاوات من الكهرباء النظيفة والمستقرة، وهو ما يمثل نحو 10% من الاستهلاك الكلي للكهرباء في الشبكة المصرية، موضحًا أن هذا الإنتاج يسهم في توفير الغاز الطبيعي المستخدم حاليًا في محطات الوقود الأحفوري، واستغلاله في صناعات ذات قيمة مضافة، وأن استقرار الإنتاج من الطاقة النووية يساعد في زيادة قدرة الشبكة على استقبال الطاقات المتجددة المستقبلية، ويعزز الكفاءة الاقتصادية لتوليد الكهرباء في مصر.
أكد شريف حلمي، أن دراسة إنشاء محطات نووية جديدة بعد الانتهاء من محطة الضبعة أمر ممكن وقيد البحث، مشيرًا إلى أن هناك اهتمامًا بتوسيع شبكة الطاقة النووية في مصر لتعزيز الاستقلالية الطاقية للبلاد، وأن المشروع ليس له أثر اقتصادي مباشر فقط، بل أسهم أيضًا في تطوير منطقة الضبعة سياحيًا وخدميًا، نظرًا للطفرات في الخدمات المقدمة للعاملين بالمحطة وازدياد المشاريع اللوجستية والمرافق السكنية.

مشروع الضبعة خطوة مصرية
اختتم الدكتور شريف حلمي، حديثه مؤكّدًا أن محطة الضبعة النووية تمثل نقلة نوعية لمصر في مجال الطاقة، حيث توفر مصدر طاقة مستدام وآمن، وتدعم التنمية الاقتصادية المحلية، وتخلق فرص عمل، وتقلل الاعتماد على الوقود الأحفوري، مما يجعل المشروع علامة بارزة في مسيرة مصر نحو التحول لمركز إقليمي للطاقة النووية السلمية.