أحمد صقر يكشف مفاجأة عن دور أحمد خليل في «حديث الصباح والمساء»| فيديو
فتح المخرج الكبير أحمد صقر، خزائن الذكريات حول واحد من أعقد الأعمال الدرامية في تاريخ التلفزيون المصري، وهو مسلسل "حديث الصباح والمساء" المقتبس عن عمل لنجيب محفوظ، وفي واحدة من أكثر الاعترافات إثارة، كشف لمن كان مكتوبا دور “عطا المراكبي” قبل أن يجسده الفنان الكبير أحمد خليل، وكيف وصلت ليلى علوي، للمسلسل، ولماذا كان اختيار الدويتو بينهما مغامرة محسوبة بدقة.
تحديات العمل: شخصية واحدة في أربع مراحل عمرية
وبدأ صقر، خلال برنامج "الستات" حديثه بتأكيد أن “حديث الصباح والمساء” كان عملًا استثنائيًا لسبب بسيط: كل شخصية تمر بثلاث أو أربع مراحل عمرية مختلفة من الطفولة إلى الشباب، ثم مرحلة النضج، وأحيانا الشيخوخة، وكان هذا يفرض صعوبة كبيرة على اختيار الممثلين.
ويوضح أن الخطة كانت تقوم على الاستعانة بطفل للمرحلة الأولى، ثم بممثل شاب يستطيع عبر المكياج والتحضير أن ينتقل إلى مرحلة الكِبر دون تغييرات جذرية في الشكل أو الملامح، هذه التركيبة كانت تتطلب دقة مذهلة في الاختيار، خاصة في الشخصيات المحورية.
الثنائي الذي لا يُنسى: ليلى علوي وأحمد خليل
من أبرز الدويتوهات التي بقيت عالقة في ذاكرة المشاهدين: علاقة “عطا المراكبي” بـ"فاطمة هانم" التي جسدتها ليلى علوي. وكانت المفاجأة أن مشاركة ليلى علوي، لم تكن متوقعة في البداية، لكن صقر كان واثقًا من قدراتها الفنية قائلاً: "ليلى مثقفة جدا، وتفهم الدراما بعمق، وستقدّم الدور كما يجب"، وبمجرد قراءة السيناريو، وافقت ليلى علوي بحماس شديد، لتشكل مع شريكها في العمل أحد أنجح الثنائيات الدرامية.
من هو عطا المراكبي؟.. قصة صعود استثنائية كتبها نجيب محفوظ
وصف صقر، شخصية عطا المراكبي، بأنها من أجمل شخصيات العمل: رجل بسيط يعمل ماسحًا وصانعًا للأحذية، يملك محلًا صغيرًا على ناصية شارع، ويشتهر بصنع “المراكيب” التي تطلب منه الهانم 200 قطعة للعاملين لديها، تنبهر بفنه وإخلاصه، وتنشأ بينهما قصة حب تنتهي بالزواج، لتبدأ رحلة صعوده الاجتماعي حتى يصبح من رجال البشوات في تلك الفترة التاريخية، هذه التفاصيل كما يذكر صقر، كانت من عمق نجيب محفوظ، وصياغة السيناريست محسن زايد.
لمن كان الدور مكتوبًا قبل أحمد خليل؟
يكشف المخرج لأول مرة أن الدور كان مكتوبًا في البداية للفنان الكبير فاروق الفيشاوي، فقد رشحه صقر، لهذا الدور بعد جلسات عمل أولية، وكان الفيشاوي متحمسًا جدًا للمشاركة.
لكن ارتباطه بعمل آخر في التوقيت نفسه كان سيخلق تضاربًا في الجدول الزمني، مما أجبر صقر على إعادة التفكير في الاختيار، وهنا وقع الاختيار على أحمد خليل… وكانت “الصدفة” أكبر مكسب للعمل.
يروي صقر، كيف أثبت أحمد خليل، في كل أعماله قدرته على التحول الكامل: فقد قدّم دور السفير في “مين ما يحبش فاطمة”، ولعب شخصية الباشا في “هوانم جاردن سيتي”، وجسد المعلم تاجر الخردة في “أوبرا عايدة”، ثم قدّم في “حديث الصباح والمساء” شخصية الرجل المكافح صانع الأحذية.