رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبراء: الإنسان يبقى محور القيمة في عصر الذكاء الاصطناعي داخل القطاع المالي

الذكاء الاصطناعي
الذكاء الاصطناعي

شدد خبراء شاركوا في جلسة "من الرؤية إلى التأثير، بناء قوة عاملة مالية جاهزة للذكاء الاصطناعي في مصر"، التي نظمت خلال معرض PAFIX ضمن فعاليات Cairo ICT 2025، على ضرورة تحديث منظومة التدريب المالي وربط مشروعات الذكاء الاصطناعي بأهداف تجارية واضحة، مع تعزيز حوكمة البيانات ورفع مستوى الشفافية لضمان فهم أوسع لآليات عمل النماذج بدلاً من اعتبارها “صناديق سوداء”.

الجلسة التي أدارها أكرم مروان، الرئيس التنفيذي لشركة I-Career، جمعت قيادات أكاديمية ومصرفية وتنفيذية، وأكدت جميع الآراء أن العنصر البشري سيظل محور القيمة في عالم تتسارع فيه تقنيات الذكاء الاصطناعي.

 وبين الحاضرون أن التحدي الحقيقي يتمثل في تهيئة العاملين في القطاع المالي لقراءة مخرجات النماذج وتحليلها واستخدامها في اتخاذ القرار، لا مجرد التعامل مع الأدوات التقنية.

وخلال حديثه، أوضح عميد كلية الإدارة بجامعة نيو جيزة الدكتور خالد عبدالعزيز حجازي أن الذكاء الاصطناعي أصبح قوة الدفع الأساسية للتغيير في الأسواق، لكنه شدّد على أن المهارات البشرية مثل التفكير التحليلي والنقدي والقدرة على صياغة تقارير مدعومة ببيانات باستخدام تقنيات Data Storytelling، تبقى حجر الزاوية لنجاح أي متخصص في المالية. 

كما أكد أن الالتزام السلوكي وحوكمة الاستخدام يمثلان عنصرًا أساسيًا لضمان تطبيق أخلاقي وآمن لأدوات الذكاء الاصطناعي في البيئات التعليمية والمهنية. 

وأضاف أن الجامعة تعمل على اعتماد برامج أكاديمية جديدة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب إنشاء بيئات تدريبية مشتركة مع القطاع الخاص تتيح للطلاب التعامل مع بيانات واقعية وتطوير مهارات هندسة المطالبات.

من جانبه، أشار المدير التنفيذي للمعهد المصرفي المصري الدكتور عبدالعزيز نصير إلى أن وتيرة التطور في الذكاء الاصطناعي فرضت إعادة هيكلة كاملة لأساليب تطوير المحتوى التدريبي، حيث أصبحت الحاجة لتحديث المواد كل أسبوعين بدلًا من مراجعتها سنويًا.

 وأضاف أن المعهد اعتمد استراتيجية للتحول الرقمي في التدريب عبر إتاحة جميع البرامج إلكترونيًا وببلغات متعددة، مما يسهم في وصولها إلى مختلف المحافظات المصرية وإلى 44 دولة أفريقية من خلال منصات تفاعلية تمنح المتدربين حرية الدراسة بالوتيرة المناسبة لهم.

كما تحدثت رئيس قطاع التكنولوجيا الرقمية بالبنك الأهلي المصري نانسي بيباوي عن تجربة البنك في دمج محرك ذكاء اصطناعي داخل نظام إدارة علاقات العملاء (CRM)، مؤكدة أن هذا التكامل مكّن موظفي الخدمة من الحصول على توصيات لحظية حول المنتجات الأنسب لكل عميل، مما ساهم في زيادة معدلات البيع المتقاطع داخل الفروع بأكثر من 50%. 

وأوضحت أن هذه النتائج لم تكن لتتحقق لولا جودة بيانات البنك واتساقها وبناء مستودع معلومات قوي.

أما مدير قطاع البيانات والذكاء الاصطناعي بشركة «آي-سكور» أحمد سمير رشدي، فلفت إلى أن التحدي لم يعد في توفر التكنولوجيا نفسها، بل في غياب الحوكمة وضعف القدرة على تفسير مخرجات النماذج للمستخدمين، مما يدفعهم إلى الشك والتردد في الاعتماد عليها باعتبارها “صندوقا أسود”.

وفي ختام الجلسة، أكد الرئيس التنفيذي لمجموعة إنجاز للاستشارات محمد الشريف أن نجاح مشاريع الذكاء الاصطناعي في المؤسسات المالية يتطلب قيادة من وحدات الأعمال وليس من فرق التكنولوجيا وحدها. 

وحذر من التعامل مع هذه المشاريع باعتبارها مبادرات تقنية منفصلة، مشيرًا إلى أن 95% من مشروعات الذكاء الاصطناعي عالميًا تفشل بسبب غياب الارتباط الواضح بالأهداف التشغيلية والمالية. واعتبر أن دمج الأدوات الذكية داخل العمليات وربطها بمؤشرات أداء قابلة للقياس هو الضمان الحقيقي لنجاحها واستمراريتها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء